يقرا عليهم فقال ما قرأت على أحد منذ زمان وانما يقرا علي فقال هارون اخرج الناس عني حتى اقرا انا عليك فقال إذا منع العام لبعض الخاص لم ينتفع الخاص وامر معن بن عيسى فقرا قال إسماعيل بن أبي أويس كان خالي مالك لا يفتي حتى يقول لا حول ولا قوة الا بالله إسماعيل القاضي سمعت أبا مصعب لم يشهد مالك الجماعة خمسا وعشرين سنة فقيل له ما يمنعك قال مخافة ان أرى منكرا فاحتاج ان اغيره سمعها أبو بكر الشافعي من إسماعيل قال مطرف قال لي مالك ما يقول الناس في قلت اما الصديق فيثني واما العدو فيقع قال ما زال الناس كذلك ولكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها بن وهب حججت سنة ثمان وأربعين وصائح يصيح لا يفتي الناس الا مالك وعبد العزيز الماجشون إسحاق بن موسى ثنا معن كان مالك يتحفظ من الياء والتاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كنت أفردت ترجمة مالك في جزء وطولتها في تاريخي الكبير وقد اتفق لمالك مناقب ما علمتها اجتمعت لغيره أحدها طول العمر وعلو الرواية وثانيتها الذهن الثاقب والفهم وسعة العلم وثالثتها اتفاق الأئمة على انه حجة صحيح الرواية ورابعتها تجمعهم على دينه وعدالته واتباعه السنن وخامستها تقدمه في الفقه والفتوى وصحة قواعده عاش ستا وثمانين سنة وقيل ولد سنة ست وتسعين وقال أبو داود ولد سنة اثنتين وتسعين واما يحيى بن بكير فقال سمعته يقول ولدت سنة ثلاث وتسعين فهذا أصح الأقوال واما وفاته فقال أبو مصعب لعشر مضت من ربيع الأول وكذلك قال بن وهب وقال بن سحنون في حادي عشر ربيع الأول وكذلك قال بن أبي أويس في بكرة أربع عشرة منه وقال مصعب الزبيري في صفر وكلهم قالوا في سنة تسع وسبعين ومائة رحمة الله عليه
وفي سير أعلام النبلاء:
مَالِكُ بنُ أَنَسِ
(ع)