فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 451

بن إبراهيم العبدي انا قتيبة سمعت معن بن عيسى يقول قدم هارون أمير المؤمنين المدينة ليحج ومعه أبو يوسف فاتى مالك أمير المؤمنين فقربه واكرمه فلما جلس اقبل عليه أبو يوسف فسأله عن مسألة فلم يجبه ثم عاد فسأله فلم يجبه فقال أمير المؤمنين يا أبا عبد الله هذا قاضينا يعقوب يسألك فاقبل عليه مالك فقال يا هذا إذا رايتني جلست لأهل الباطل فتعال أجبك معهم قال قتيبة كنا إذا أتينا مالكا خرج إلينا مزينا مكحلا مطيبا قد لبس من أحسن ثيابه فتصدر ودعا بالمراوح فاعطى كل انسان مروحة قال بن سعد حدثني محمد بن عمر قال كان مالك يأتي المسجد ليشهد الصلوات والجنائز ويعود المرضى ويقضي الحقوق ويجلس في المسجد ثم ترك الجلوس فيه فكان يصلي وينصرف وترك شهود الجنائز فكان يأتي اصحابه فيعزيهم ثم ترك ذلك كله والصلاة في المسجد والجمعة واحتمل الناس ذلك كله فكانوا ارغب ما كانوا فيه وأشد له تعظيما وكان ربما كلم في ذلك فيقول ليس كل الناس يقدر ان يتكلم بعذره وكان يجلس في منزله على ضجاع له ونمارق مطروحة يمنة ويسرة لمن يأتيه وكان مجلسه مجلس وقار وحلم وعلم وكان رجلا مهيبا نبيلا ليس في مجلسه شيء من المراء واللغط ولا رفع الصوت وكان الغرباء يسألونه عن الحديث فلا يجيب الا في الحديث بعد الحديث وبما اذن لبعضهم يقرا عليه وكان له كاتب قد نسخ كتبه يقال له حبيب يقرا للجماعة فليس أحد ممن يحضره يدنو ولا ينظر في كتابه ولا يستفهم هيبة لمالك واجلالا وكان إذا أخطا حبيب فتح عليه مالك مطرف بن عبد الله سمعت مالكا يقول الدنو من الباطل هلكة والقول بالباطل بعد عن الحق ولا خير في شيء وان كثر من الدنيا بفساد دين المرء ومروءته حرملة نا بن وهب قال لي مالك العلم ينقص ولا يزيد ولم يزل ينقص بعد الأنبياء والكتب عبد الله بن يوسف سمعت مالكا يقول ما أدركت فقهاء بلدنا الا وهم يلبسون الثياب الحسان مصعب الزبيري قال سأل هارون مالكا وهو في منزله ومعه بنوه ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت