الصفحة 25 من 32

3 -ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم ، كما قال ابن عمر لأبي هريرة رضي الله عنهم: ( كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمنا بحديثه ) (1) .

وعن مالك بن أبي عامر قال: جاء رجل إلى طلحة فقال: أرأيتك هذا اليماني هو أعلم بحديث رسول الله منكم - يعني أبا هريرة - نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم ، قال: أما أنه قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع فلا أشك ، وسأخبرك: إنا كنا أهل بيوت، وكنا إنما نأتي رسول الله غدوة وعشية، وكان مسكينا لا مال له ، إنما هو على باب رسول الله ، فلا أشك أنه قد سمع ما لم نسمع .

وقال شعبة ، عن أشعث بن سليم ، عن أبيه ، قال: سمعت أبا أيوب يحدث عن أبى هريرة ، فقيل له: أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتحدث عن أبى هريرة ؟! فقال: إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع ، وإنى إن أحدث عنه أحب إلى من أحدث عن رسول صلى الله عليه وسلم يعنى ما لم أسمعه منه . (2)

4 -تفرغه لطلب العلم ، فلم يكن صاحب دكان ، ولا زراعة ، ولا تجارة ، ولا غيره ، بل كان متفرغًا للعلم يريد النبي صلى الله عليه وسلم .

5 -دعاؤه وتأمين النبي صلى الله عليه وسلم على دعائه ، كما جاء عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: بينما أنا وهو - يعني أبا هريرة رضي الله عنه - وفلان في المسجد ، خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن ندعو، ونذكر ربنا.

فجلس إلينا، فسكتنا.

فقال: (( عودوا للذي كنتم فيه ) ).

فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة.

فجعل رسول الله يؤمن.

ثم دعا أبو هريرة، فقال: اللهم، إني أسألك ما سألك صاحباي هذان ، وأسألك علما لا ينسى فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( آمين ) ).

فقلنا: يا رسول الله، ونحن نسأل الله علما لا ينسى ! قال: (( سبقكما الغلام الدوسي ) ) (3) .

(1) - أخرجه الترمذي في سننه .

(2) - أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 512 ) ، وانظر: البداية والنهاية ( 8 / 109 )

(3) - تقدم تخريجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت