ثم تعالوا ننظر إلى أحاديث أبي هريرة رضي الله عنها ، حيث سنقسمها إلى ستة أقسام:
1 -المكرر:
فلننظر في أحاديث المسند المتداول وهو مسند أحمد ، وهذا يصل إلى قريب من 800 حديث مكرر ، إذ قد يذكر الإمام أحمد الحديث أكثر من مرة ، إما لاختلاف في إسناده ، أو لزيادة في كلمة ، أو لإثبات سماع أو لغير ذلك .
2 -الضعيف الذي لم يثبت:
فكما رأينا قبل قليل ما اتفق عليه الصحيحان وهو يقارب ثلاثة أرباع ما روياه عن أبي هريرة رضي الله عنه ، ورأينا ما انفرد به كل منهما ، وأحاديث الصحيحن عند أهل السنة والجماعة صحيحة كلها .
وهناك أحاديث أخرى في كتب الحديث كبقية الكتب الستة ، والمسانيد والمعاجم والموطآت ففيها الصحيح والحسن والضعيف ، بل وفيها الموضوع .
وأهل العلم عندما يذكرون مجموع ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه يجمعون معها ما ليس بصحيح وما هو مكرر .
3 -الموقوف:
أي من قول أبي هريرة رضي الله عنه ، وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد يخطأ بعض الرواة فيظنها حديثًا فيرفعها (1) إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي في الواقع اجتهادات أو آراء أو فتاوى أو نصائح أو حكم لأبي هريرة رضي الله عنه ، فيبين أهل العلم أنه ليس بثابت عنه صلى الله عليه وسلم ، وأنه من قول أبي هريرة رضي الله عنه .
4 -ما رواه عن غيره:
وخاصة أحاديث العهد المكي التي لم يدركها رضي الله عنه ، بل ولم يدرك السنوات الست الأولى من الهجرة ، فأبو هريرة رضي الله عنه إذا حدث بأحاديث في ذلك الزمن قبل هجرته ، فإنه يكون قد سمعها من صحابة آخرين عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ليس بعيب وقد تقدمت الإشارة إليه قبل قليل ,
5 -المرفوع ، وينقسم إلى 3 أقسام:
-قول: أي ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا هو الغالب .
-وفعل: أي ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم .
(1) - وهذا هو الإدراج في الحديث ، وستأتي الإشارة إليه بحول الله تعالى .