وخلاصة القول إن مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإصطنبول (إرسيكا) لا يَدَّخر جهدًا أو مالًا في سبيل نشر الفهارس والقوائم الوصفية الخاصة بترجمات معاني القرآن الكريم، مطبوعةً كانت أم مخطوطة، وهو يعتز بذلك العمل أيما اعتزاز لأنه يسد فراغًا مهمًا في المكتبة الإسلامية.
فقد قام المركز - كما ذكرنا في صدر البحث - بإعداد"الببليوغرافيا العالمية لترجمات معاني القرآن الكريم المطبوعة سنة 1400هـ - 1980م"ثم أصدر هذا الكتاب عام 1986م (إصطنبول) ، ولا يزال العمل مستمرًا لحصر الترجمات المطبوعة بعد عام 1980م لتصدر في ذيل مستقل. أما ترجمات معاني القرآن الكريم المخطوطة فقد أصدرنا المجلد الأول منها تحت عنوان:
وسوف يتلوه بإذن الله المجلد الثاني في نهاية هذا العام عن الترجمات والتفاسير التركية (1600 مدخل) ، ثم يليه المجلد الثالث عن الترجمات الفارسية.. وهكذا.
ويعلم الجميع أن إعداد الفهارس والقوائم الوصفية أمر تكتنفه مصاعب جمة، مادية ومعنوية، إضافة إلى حاجته إلى الدقة والوقت والجهد الكبير، ومع ذلك فهو لا يلقى إلاّ أقل القليل من العناية والدعم والتقدير. وعلى الرغم من كل ذلك فإن المركز قد قرر بكل التصميم والإصرار مواصلة العمل في هذا النوع من الدراسات التي نؤمن إيمانًا وثيقًا بأنها الأساس الأول لكل عمل علمي جاد.