تدلنا مصادر التاريخ على أن هيئة علماء ما وراء النهر التي اضطلعت بترجمة تفسير الطبري إلى الفارسية في زمن الحاكم الساماني منصور بن نوح كانت تضم نفرًا من العلماء الأتراك. ويذكر زكي وليدي طوغان أن ترجمة تركية لهذا التفسير ربما تكون قد وضعت اعتمادًا على تلك الترجمة الفارسية (1) . كما يذهب فؤاد كوپريلي (2) ، ثم عبد القادر إينان - اعتمادًا عليه - إلى أن الترجمات التركية للقرآن الكريم إنما ظهرت عام 340هـ/950م (3) ، غير أننا لم نقع على النسخ التي تؤكد هذا الرأي حتى الآن. ومع ذلك فالمتوقع أن تكون الترجمات التي عثرنا عليها وكتبت باللغة التركية الشرقية قد تم نسخها من نسخة أقدم منها (4) .