الصفحة 31 من 48

وقد طور الميرزا - كما يقول العلامة"أبو الحسن الندوي"- دعوته من مرحلة ادعاء أنه المسيح المهدي إلى النبوة بل وإلى ما فوق النبوة، والذي يطالع مؤلفاته من (براهين أحمدية) إلى (إزالة أوهام) يشعر كأنه يسير خطوة خطوة،فنراه يتكلم على الإلهام والعلم الباطني والعلم اليقيني كمنزلة طبيعية يصل إليها الإنسان بلزوم متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم - والفناء فيه، ويتكلم على صفات النبوة وخصائصها- من غير أن يصرح بكلمة (النبوة) و (النبي) التي تجمع هذه الخصائص والصفات - وحصول ذلك لأفراد الأمة عن طريق التبعية والوساطة، ولم تكن النتيجة الطبيعية لهذا المنطق ولهذه المقدمات إلا أن يدعي الميرزا غلام أحمد النبوة ويصرح بها.

هذا وقد وقع الحادث المرتقب عام 1900م عندما ألقى الشيخ عبدالكريم خطبة الجمعة التي ذكر فيها أن الميرزا غلام أحمد مرسل من الله، والإيمان به واجب، والذي يؤمن بالأنبياء، ولا يؤمن به يفرق بين الرسل، ويخالف قوله تعالى في وصف المؤمنين { لا نفرق بين أحد من رسله } (البقرة:285) .

ومن معتقدات القاديانية: الزعم بأن عيسى عليه السلام هاجر بعد موته الظاهري إلى كشمير في الهند، لينشر تعاليم الإنجيل في البلاد. وأنه توفي بعد أن بلغ من العمر مائة وعشرين عامًا، وأن قبره لم يزل هناك. وادعاء الغلام بأنه المهدي الذي حلّ فيه عيسى ومحمد على السواء، ومن ثم اعتقد القاديانيون بأن الغلام هو المهدي والنبي معًا. كما أن القاديانيين يزعمون بأن المعجزات التي ذكرها القرآن الكريم ما هي إلا من قبيل المجاز والتعبيرات الرمزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت