غير موضعه، والقوة في غير حينها، والحرص المبالغ فيه، كل هذه الأمور لها آثار سلبية في النفوس؛ فهي تولد التمرد والعناد، وتكسب النفرة والبعاد.
12 -نحن نحسن اللوم والتقريع، ونجيد التبكيت، والتوبيخ عند حدوث الأخطاء أو الخطايا .. ولكننا لا نحسن الثناء- بالحسنى- على المحسنين! نتقن الحساب والعقاب، وربما نفشل في الجزاء والثواب! نجيد التعجيز ونسيئ في التحفيز!
13 -وثمة خلل آخر في موضوع الجوائز والحوافز ينبغي أن يتداركه من يهتمون بها- على قلتهم! وهو أن جوائزهم- في الغالب- مادية دنيوية، لمتاع زائل وعرض من الدنيا قليل، ولكن أين من يعطيهم هذه الجوائز- ولا بأس بها- مع الأصل الأصيل وهو تذكيرهم بالأجور الأخروية يوم القيامة، ويلفت أنظارهم ويستحث اهتمامهم إلى ما أعد الله من أجور كريمة وحسنات عظيمة لمن أصلح نفسه وقوم عوجه، ولزم الصلاح، وعمل خيرا يسعد به في الدار الآخرة.
وبعد بداية لابد من الوقوف عند الحقيقة الخطيرة التالية:
الضياع التربوي المعاصر:
يقول الدكتور ماجد عرسان الكيلاني: (ولقد بدا واضحًا أن التربية في الولايات المتحدة وأوروبا تسير بدون فلسفة تربوية حقيقية، وأن المدارس الفلسفية السائدة لا تعدو عن كونها شروحات غامضة لا تلبي حاجة الإنسان ولا تحيط بأبعاده الشخصية) (وفي عام 1955م) لخص ــ جون س. بروباخر ــ مظاهر النقد والتذمر التي تحتاج المؤسسات التربوية في أمريكا ما يلي:
1 -تبحر التربية الحديثة تحت رحمة التيار بلا هدف ولا دفة ولا خريطة ولا بوصلة.
2 -أهداف التربية الحديثة غائمة ومتضاربة ولا تولد ولاءًا قويًاَ.
3 -أوجدت التربية الحديثة خيبة أمل، ذلك أنها شددت على ضرورة مراعاة رغبة المتعلم، فهل معنى ذلك أن نجاري الطفل في رغباته الطفولية؟
4 -لقد أعطي الطالب حرية زائدة عن الحد.
5 -لقد غالى التعليم العام في تجنب التعصب الديني، حتى أهمل الدين وصار تعليمًا لا