فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 2424

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَذَكَرَ لِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ تَحْرِيمِ مَا بَقِيَ مِنْ الرّبَا بِأَيْدِي النّاسِ نَزَلْنَ فِي ذَلِكَ مِنْ طَلَبِ خَالِدٍ الرّبَا: {يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الْبَقَرَةَ 278] إلَى آخِرِ الْقِصّةِ فِيهَا

ثورة دوس للأخذ بثأر أبي أزيهر، وَحَدِيث أم غيلَان:

وَلَمْ يَكُنْ فِي أَبِي أُزَيْهِرٍ ثَأْرٌ نَعْلَمُهُ حَتّى حَجَزَ الْإِسْلَامُ بَيْنَ النّاسِ إلّا أَنّ ضِرَارَ بْنَ الْخَطّابِ بْنِ مِرْدَاسٍ الْفِهْرِيّ خَرَجَ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ إلَى أَرْضِ دَوْسٍ، فَنَزَلُوا عَلَى امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُمّ غَيْلَانَ مَوْلَاةٍ لِدَوْسِ وَكَانَتْ تَمْشُطُ النّسَاءَ وَتُجَهّزُ الْعَرَائِسَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا تُنْفِقُوا فِيهَا رِبَا وَلَا مَهْرَ بَغِيّ وَأَنّ فِي ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى قِدَمِ تَحْرِيمِهِ عَلَيْهِمْ فِي شَرْحِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السّلَامُ أَوْ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَذَلِكَ أَنّهُ مِنْ أَقْبَحِ الْأَعْمَالِ لِمَا فِيهِ مِنْ هَدْمِ جَانِبِ الْمُرُوءَةِ وَإِيثَارِ الْحِرْصِ مَعَ بُعْدِ الْأَمَلِ وَنِسْيَانِ بَغْتَةِ الْأَجَلِ وَتَرْكِ التّوْسِعَةِ وَحُسْنِ الْمُعَامَلَةِ وَمَنْ تَأَمّلَ أَبْوَابَ الرّبَا لَاحَ لَهُ شَرّ التّحْرِيمِ مِنْ جِهَةِ الْجَشَعِ الْمَانِعِ مِنْ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ وَالذّرِيعَةِ إلَى تَرْكِ الْقَرْضِ وَمَا فِيهِ وَفِي التّوْسِعَةِ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَلِذَلِكَ قَالَ سُبْحَانَهُ {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} [الْبَقَرَةَ 279] غَضَبًا مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ وَلِهَذِهِ النّكْتَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ لِأَمّ مَحَبّةَ مَوْلَاةِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَبْلِغِي زَيْدًا تَعْنِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ أَنْ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ ذَكَرَتْ لَهَا عَنْهُ مَسْأَلَةً مِنْ الْبُيُوعِ تُشْبِهُ الرّبَا، فَقَالَتْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ وَلَمْ تَقُلْ صَلَاتَهُ وَلَا صِيَامَهُ لِأَنّ السّيّئَاتِ لَا تُحْبِطُ الْحَسَنَاتِ وَلَكِنْ خَصّتْ الْجِهَادَ بِالْإِبْطَالِ لِأَنّهُ حَرْبٌ لِأَعْدَاءِ اللهِ وَآكِلُ الرّبَا قَدْ أُذِنَ بِحَرْبِ مِنْ اللهِ فَهُوَ ضِدّهُ وَلَا يَجْتَمِعُ الضّدّانِ وَهَذَا مَعْنَى ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بَطّالٍ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ وَتِلْكَ الْمَسْأَلَةُ مَذْكُورَةٌ فِي الْمُدَوّنَةِ لَكِنّ إسْنَادَهَا إلَى عَائِشَةَ ضَعِيفٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت