فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 2424

عازَر، بْنِ عِزْرَى، بْنُ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ، بْنِ يَصْهَرُ بْنِ قَاهِث، بْنِ لَاوِيّ بْنِ يَعْقُوبَ - وَهُوَ إسْرَائِيلُ - بْنُ إسْحَاق بْنِ إبْرَاهِيمَ خَلِيلُ الرّحْمَنِ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِمْ - عَالِمَانِ رَاسِخَانِ فِي الْعِلْمِ حِينَ سَمِعَا بِمَا يُرِيدُ مِنْ إهْلَاكِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا، فَقَالَا لَهُ أَيّهَا الْمَلِكُ لَا تَفْعَلْ فَإِنّك إنْ أَبَيْت إلّا مَا تُرِيدُ حِيلَ بَيْنَك وَبَيْنَهَا، وَلَمْ نَأْمَنْ عَلَيْك عَاجِلَ الْعُقُوبَةِ فَقَالَ لَهُمَا: وَلِمَ ذَلِكَ؟ فَقَالَا: هِيَ مُهَاجَرُ نَبِيّ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْحَرَمِ مِنْ قُرَيْشٍ فِي آخِرِ الزّمَانِ تَكُونُ دَارَهُ وَقَرَارَهُ فَتَنَاهَى عَنْ ذَلِكَ وَرَأَى أَنّ لَهما علما، وأجبه مَا سَمِعَ مِنْهُمَا، فَانْصَرَفَ عَنْ الْمَدِينَةِ، وَأَتْبَعَهُمَا عَلَى دِينِهِمَا، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ غَزِيّة بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّجّارِ يَفْخَرُ بِعَمْرِو بْنِ طَلّةَ

أَصَحَا أَمْ قَدْ نَهَى ذُكَرَه ... أَمْ قَضَى مِنْ لَذّةٍ وَطَرَهْ

أَمْ تَذَكّرْت الشّبَابَ وَمَا ... ذِكْرُك الشّبَابَ أَوْ عُصُرَهْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذِكْرَةٍ. كَمَا تَقُولُ بُكْرَةٌ وَبُكَر، وَالْمُسْتَعْمَلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى ذِكْرَى بِالْأَلْفِ وَقَلّمَا يُجْمَعُ فِعْلى عَلَى فُعَل، وَإِنّمَا يُجْمَعُ عَلَى فِعَالٍ فَإِنْ كَانَ أَرَادَ فِي هَذَا الْبَيْتِ جَمْعَ: ذِكْرَى، وَشَبّهَ أَلِفَ التّأْنِيثِ بِهَاءِ التّأْنِيثِ فَلَهُ وَجْهٌ قَدْ يَحْمِلُونَ الشّيْءَ عَلَى الشّيْءِ إذَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ.

وَقَوْلُهُ ذِكْرُك الشّبَابَ أَوْ عُصُرَهْ أَرَادَ أَوْ عُصُرَهْ. وَالْعَصْرُ وَالْعُصُر لُغَتَانِ. وَحُرّكَ الصّادَ بِالضّمّ1 قَالَ ابْنُ جِنّي: لَيْسَ شَيْءٌ عَلَى وَزْنِ فِعْلٍ بِسُكُونِ الْعَيْنِ يَمْتَنِعُ فِيهِ فُعُل.

وَقَوْلُهُ إنّهَا حَرْبٌ رَبَاعِيَةٌ. مَثَلٌ. أَيْ لَيْسَتْ بِصَغِيرَةِ وَلَا جَذَعَةٍ2. بَلْ هِيَ فَوْقَ ذَلِكَ وَضُرِبَ سِنّ الرّبَاعِيَةِ مَثَلًا، كَمَا يُقَالُ حَرْبٌ عَوَانٌ. لِأَنّ الْعَوَانَ أَقْوَى مِنْ الْفِتْيَةِ وَأَدْرَبُ.

1 الْعَصْر مُثَلّثَة الْعين وبضمتين: الدَّهْر، وَجَمعهَا: أعصار وعصور وأعصر وعصر بِضَمَّتَيْنِ.

2 الْجَذعَة قبل الثني، والثني الَّتِي ألفت ثنيتها فِي السّنة الثَّالِثَة إِذا كَانَت من ذَات الظلْف والحافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت