فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 2424

قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجّاجِ:

إذَا تَبِعَ الضّحّاكَ كُلّ مُلْحِدٍ

ابْنُ هِشَامٍ: يَعْنِي الضّحّاكَ الْخَارِجِيّ، وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ.

نُزُولِ سُورَة الْكَوْثَر

مقَالَة الْعَاصِ فِي الرَّسُول، ونزول سُورَةِ الْكَوْثَرِ:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السّهْمِيّ - فِيمَا بَلَغَنِي - إذَا ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ دَعُوهُ فَإِنّمَا هُوَ رَجُلٌ أَبْتَرُ لَا عَقِبَ لَهُ لَوْ مَاتَ لَانْقَطَعَ ذِكْرُهُ وَاسْتَرَحْتُمْ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ {إِنّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الْكَوْثَرَ:1] مَا هُوَ خَيْرٌ لَك مِنْ الدّنْيَا وَمَا فِيهَا والكوثر: الْعَظِيم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْأَبْتَرُ وَالْكَوْثَرُ

فَصْلٌ وَذَكَرَ قَوْلَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ إنّ مُحَمّدًا أَبْتَرُ إذَا مَاتَ انْقَطَعَ ذِكْرُهُ وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ قَوْلَهُ مِنْ سُورَةِ الْكَوْثَرِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ إسْحَاقَ، وَأَكْثَرُ الْمُفَسّرِينَ. وَقِيلَ إنّ أَبَا جَهْلٍ هُوَ الّذِي قَالَ ذَلِكَ. وَقَدْ قِيلَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ أَنْ تَكُونَ سُورَةُ الْكَوْثَرِ مَدَنِيّةً وَقَدْ رَوَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجُعْفِيّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيّ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ عَلِيّ، قَالَ كَانَ الْقَاسِمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ بَلَغَ أَنْ يَرْكَبَ الدّابّةَ وَيَسِيرَ عَلَى النّجِيبَةِ فَلَمّا قَبَضَهُ اللهُ قَالَ الْعَاصِي: أَصْبَحَ مُحَمّدٌ أَبْتَرُ مِنْ ابْنِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِنّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الْكَوْثَر:1] وضا يَا مُحَمّدُ مِنْ مُصِيبَتِك بِالْقَاسِمِ {فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَرْ إِنّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الْكَوْثَر:2, 3] وَلَمْ يَقُلْ إنّ شَانِئَك أَبْتَرُ يَتَضَمّنُ اخْتِصَاصَهُ بِهَذَا الْوَصْفِ لِأَنّ هُوَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ تُعْطِي الِاخْتِصَاصَ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ إنّ زَيْدًا فَاسِقٌ فَلَا يَكُونُ مَخْصُوصًا بِهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت