فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 2424

تَدَاعَى لَهَا مَنْ لَيْسَ فِيهَا بِقَرْقَرِ ... فَطَائِرُهَا فِي رَأْسِهَا يَتَرَدّدُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْبَحْرَيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرْ النّسَبَ إلَى الْبَحْرِ أَصْلًا لِلْعِلْمِ بِهِ وَأَنّهُ عَلَى الْقِيَاسِ جَارٍ وَفِي الْغَرِيبِ الْمُصَنّفِ عَنْ الْيَزِيدِيّ أَنّهُ قَالَ إنّمَا قَالُوا: بَحْرَانِيّ فِي النّسَبِ إلَى الْبَحْرَيْنِ، وَلَمْ يَقُولُوا: بَحْرِيّ لِيُفَرّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النّسَبِ إلَى الْبَحْرِ وَمَا زَالَ ابْنُ سِيدَهْ يَعْثِرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ [عَثَرَاتٌ] يَدْمِي مِنْهَا الْأَظَلّ، وَيَدْحَضُ دَحَضَاتٍ تُخْرِجُهُ إلَى سَبِيلِ مَنْ ضَلّ أَلَا تَرَاهُ قَالَ فِي هَذَا الْبَابِ وَذَكَرَ بُحَيْرَةَ طَبَرِيّةَ، فَقَالَ هِيَ مِنْ أَعْلَامِ خُرُوجِ الدّجّالِ وَأَنّ مَاءَهَا يَيْبَسُ عِنْدَ خُرُوجِهِ وَالْحَدِيثُ إنّمَا جَاءَ فِي غَيْرِ زُغَرٍ، وَإِنّمَا ذَكَرْت بُحَيْرَةَ طَبَرِيّةَ فِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَأَنّهُمْ يَشْرَبُونَ مَاءَهَا، وَقَالَ فِي الْجِمَارِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ [إنّمَا] هِيَ الّتِي تُرْمَى بِعَرَفَةَ، وَهَذِهِ هَفْوَةٌ لَا تُقَالُ وَعَثْرَةُ [لَا] لَعًا لَهَا وَكَمْ لَهُ مِنْ هَذَا إذَا تَكَلّمَ فِي النّسَبِ وَغَيْرِهِ وَمِنْ النّسَبِ إلَى الْبَحْرِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السّلَامُ لِأَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ قَدِمَتْ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ:"الْبَحْرِيّةُ الْحَبَشِيّةُ"فَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا هَلْ أَتَى بَحْرِيّنَا.

وَقَوْلُهُ وَاَللهُ بِالنّاسِ أَرْوَدُ أَيْ أَرْفَقُ وَمِنْهُ رُوَيْدك، أَيْ رِفْقًا جَاءَ بِلَفْظِ التّصْغِيرِ لِأَنّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ تَقْلِيلًا أَيْ اُرْفُقْ قَلِيلًا، وَلَيْسَ لَهُ مُكَبّرٌ مِنْ لَفْظِهِ لِأَنّ الْمَصْدَرَ إرْوَادًا، إلّا أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ تَصْغِيرِ التّرْخِيمِ وَهُوَ أَنْ تُصَغّرَ الِاسْمُ الّذِي فِيهِ الزّوَائِدُ فَتَحْذِفُهَا فِي التّصْغِيرِ فَتَقُولُ فِي أَسْوَدَ سُوَيْد، وَفِي مِثْلِ إرْوَادٍ رُوَيْدٌ.

وَقَوْلُهُ: مَنْ لَيْسَ فِيهَا بِقَرْقَرِ أَيْ لَيْسَ بِذَلِيلِ لِأَنّ الْقَرْقَرَ: الْأَرْضُ الْمَوْطُوءَةُ الّتِي لَا تَمْنَعُ سَالِكَهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدُ بِهِ لَيْسَ بِذِي هَزْلٍ لِأَنّ الْقَرْقَرَةَ: الضّحِكُ.

وَقَوْلُهُ: وَطَائِرُهَا فِي رَأْسِهَا يَتَرَدّدُ. أَيْ حَظّهَا مِنْ الشّؤْمِ وَالشّرّ وَفِي التّنْزِيلِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت