فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 2424

رَضِيت أَنْ يَهْلِكَ بَطْنَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَأَنْتَ شَاهِدٌ عَلَى ذَلِكَ مُوَافِقٌ لِقُرَيْشِ فِيهِ أَمَا وَاَللهِ لَئِنْ أَمْكَنْتُمُوهُمْ مِنْ هَذِهِ لَتَجِدَنّهُمْ إلَيْهَا مِنْكُمْ سِرَاعًا، قَالَ وَيْحَك فَمَاذَا أَصْنَعُ؟ إنّمَا أَنَا رَجُلٌ وَاحِدٌ قَالَ قَدْ وَجَدْت ثَانِيًا، قَالَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ أَنَا، قَالَ أَبْغِنَا ثَالِثًا، قَالَ قَدْ فَعَلْت، قَالَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيّةَ، قَالَ أبغنا رَابِعا

سعي هِشَام فِي ضم أبي البخْترِي إِلَيْهِ:

فَذَهَبَ إلَى أَبِي الْبَخْتَرِيّ بْنِ هِشَامٍ فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِمّا قَالَ لِمُطْعِمِ بْنِ عَدِيّ فَقَالَ وَهَلْ مِنْ أَحَدٍ يُعِينُ عَلَى هَذَا؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيّةَ، وَالْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيّ، وَأَنَا مَعَك، قَالَ أبغنا خَامِسًا.

سعي هِشَام فِي ضم زَمعَة لَهُ:

فَذَهَبَ إلَى زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، فَكَلّمَهُ وَذَكَرَ لَهُ قَرَابَتَهُمْ وَحَقّهُمْ فَقَالَ لَهُ وَهَلْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الّذِي تَدْعُونِي إلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ نَعَمْ ثُمّ سَمّى لَهُ الْقَوْمَ.

مَا حدث بَين هِشَام وزملائه، وَبَين أبي جهل، حِين اعتزموا تمزيق الصَّحِيفَة:

فَاتّعَدُوا خَطْمَ الْحَجُونِ لَيْلًا بِأَعْلَى مَكّةَ، فَاجْتَمَعُوا هُنَالِكَ فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَتَعَاقَدُوا عَلَى الْقِيَامِ فِي الصّحِيفَةِ حَتّى يَنْقُضُوهَا، وَقَالَ زُهَيْرٌ أَنَا أَبْدَؤُكُمْ فَأَكُونُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذَاتَ لَيْلَةٍ لِأَبُولَ فَسَمِعْت قَعْقَعَةً تَحْتَ الْبَوْلِ فَإِذَا قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدِ بَعِيرٍ يَابِسَةٍ فَأَخَذْتهَا وَغَسَلْتهَا، ثُمّ أَحْرَقْتهَا ثُمّ رَضَضْتهَا، وَسَفِفْتهَا بِالْمَاءِ فَقَوِيت بِهَا ثَلَاثًا وَكَانُوا إذَا قَدِمَتْ الْعِيرُ مَكّةَ يَأْتِي أَحَدُهُمْ السّوقَ لِيَشْتَرِيَ شَيْئًا مِنْ الطّعَامِ لِعِيَالِهِ فَيَقُومُ أَبُو لَهَبٍ عَدُوّ اللهِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ التّجّارِ غَالُوا عَلَى أَصْحَابِ مُحَمّدٍ حَتّى لَا يُدْرِكُوا مَعَكُمْ شَيْئًا، فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا لِي وَوَفَاءُ ذِمّتِي، فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا خَسَارَ عَلَيْكُمْ فَيَزِيدُونَ عَلَيْهِمْ فِي السّلْعَةِ قِيمَتُهَا أَضْعَافًا، حَتّى يَرْجِعَ إلَى أَطْفَالِهِ وَهُمْ يَتَضَاغَوْنَ مِنْ الْجَوْعِ وَلَيْسَ فِي يَدَيْهِ شَيْءٌ يُطْعِمُهُمْ بِهِ وَيَغْدُو التّجّارُ عَلَى أَبِي لَهَبٍ، فَيُرْبِحُهُمْ فِيمَا اشْتَرَوْا مِنْ الطّعَامِ وَاللّبَاسِ حَتّى جَهِدَ الْمُؤْمِنُونَ وَمَنْ مَعَهُمْ جَوْعًا وَعُرْيًا، وَهَذِهِ إحْدَى الشّدَائِدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت