فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 2424

كَأَنّ مُجَالَ الْخَيْلِ فِي حُجُرَاتِهِ ... وَمَعْمَعَةَ الْأَبْطَالِ مَعْرَكَةٌ الْحَرْبِ

أَلَيْسَ أَبُونَا هَاشِمٌ شَدّ أُزْرَهُ ... وَأَوْصَى بَنِيهِ بِالطّعَانِ وَبِالضّرْبِ

وَلَسْنَا نَمَلّ الْحَرْبَ حَتّى تَمَلّنَا ... وَلَا نَشْتَكِي مَا قَدْ يَنُوبُ مِنْ النّكْبِ

وَلَكِنّنَا أَهْلُ الْحَفَائِظِ وَالنّهَى ... إذَا طَارَ أَرْوَاحُ الْكُمَاةِ مِنْ الرّعْبِ

فَأَقَامُوا عَلَى ذَلِكَ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، حَتّى جَهَدُوا لَا يَصِلُ إلَيْهِمْ شَيْءٌ إلّا سِرّا مُسْتَخْفِيًا بِهِ مَنْ أَرَادَ صِلَتَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يُرْمَى بِهِ فِي الْبَلَدِ الدّهَاسِ

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْقُسَاسِيّة: لَا أَدْرِي إلَى أَيّ شَيْءٍ نُسِبَ وَاَلّذِي ذَكَرْنَاهُ قَالَهُ الْمُبَرّدُ وَقَوْلُهُ ذِي قُسَاس كَمَا حَكَى، ذُو زَيْدٍ أَيْ صَاحِبُ هَذَا الِاسْمِ وَفِي أَقْيَالِ حِمْيَرَ: ذُو كَلَاعٍ وَذُو عَمْرٍو، أُضِيفَ الْمُسَمّى إلَى اسْمِهِ كَمَا قَالُوا: زَيْدُ بَطّةَ أَضَافُوهُ إلَى لَقَبِهِ.

وَذُكِرَ فِيهِ النّسُورِ الطّخْمَة، قِيلَ هِيَ السّودُ الرّءُوسُ قَالَهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَقَالَ أَيْضًا: الطّخْمَة سَوَادٌ فِي مُقَدّمِ الْأَنْفِ.

وَقَوْلُهُ كَرَاغِيَةِ السّقْبِ يُرِيدُ وَلَد النّاقَةِ الّتِي عُقْرُهَا قُدَار، فَرَغَا وَلَدُهَا، فَصَاحَ بِرُغَائِهِ كُلّ شَيْءٍ لَهُ صَوْتٌ فَهَلَكَتْ ثَمُودُ عِنْدَ ذَلِكَ فَضَرَبَتْ الْعَرَبُ ذَلِكَ مَثَلًا فِي كُلّ هَلَكَةٍ. كَمَا قَالَ عَلْقَمَةُ [بْنُ عَبْدَةَ] :

رَغَا فَوْقَهُمْ سَقْبُ السّمَاءِ فَدَاحِصٌ ... بِشِكّتِهِ لَمْ يُسْتَلَبْ وَسَلِيبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت