فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 2424

يُصْلِحُهُمْ وَكَتَبَ لَهُمْ إلَى مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ يُقَالُ لَهُ سَابُورُ بْنُ خُرّزاذ فَأَسْكَنَهُمْ الْحِيرَةَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَلَى يَدَيْ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَاسْتُؤْصِلَ أَمْرُهُمْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ1.

وَسَابُورُ تُنْسَبُ إلَيْهِ الثّيَابُ السّابِرِيّةُ2 قَالَهُ الْخَطّابِيّ، وَزَعَمَ أَنّهُ مِنْ النّسَبِ الّذِي غُيّرَ فَإِذَا نَسَبُوا إلَى نَيْسَابُورَ الْمَدِينَةِ، قَالُوا: نَيْسَابُورِيّ عَلَى الْقِيَاسِ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنّ نِيّ هِيَ الْقَصَبُ وَكَانَتْ مَقْصَبَةً فَبَنَاهَا سَابُورُ مَدِينَة، فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَاَللهُ أَعْلَمُ.

رُجُوعُهُ إلَى حَدِيثِ سَطِيحٍ وَذِي يَزَنَ:

فَصْلٌ وَقَوْلُ سَطِيحٍ فِي حَدِيثِ رَبِيعَةَ: إرَمَ ذِي يَزَنَ، الْمَعْرُوفُ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ، وَلَكِنْ جَعَلَهُ إرَمًا، إمّا لِأَنّ الْإِرَمَ هُوَ الْعَلَمُ فَمَدَحَهُ بِذَلِكَ وَإِمّا شَبّهَهُ بِعَادِ إرَمَ فِي عِظَمِ الْخَلْقِ وَالْقُوّةِ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ} [الْفجْر: 6، 7] .

وَرَبِيعَةُ بْنُ نَصْرٍ هَذَا هُوَ: أَحَدُ مُلُوكِ الْحِيرَةِ، وَهُمْ آلُ الْمُنْذِرِ وَالْمُنْذِرُ هُوَ ابْنُ مَاءِ السّمَاءِ وَهِيَ أُمّهُ عُرِفَ بِهَا، وَهِيَ مِنْ النّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ وَابْنُهُ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ عُرِفَ بِأُمّهِ أَيْضًا، وَهِيَ بِنْتُ الْحَارِثِ آكِلِ الْمِرَارِ جَدّ امْرِئِ الْقَيْسِ الشّاعِرِ وَيُعْرَفُ عَمْرٌو بِمُحَرّقِ لِأَنّهُ حَرّقَ مَدِينَة، يُقَالُ لَهَا: مَلْهَمٌ وَهِيَ عِنْدَ الْيَمَامَةِ، وَقَالَ الْمُبَرّدُ وَالْقُتَبِيّ سُمّيَ مُحَرّقًا، لِأَنّهُ حَرّقَ مِائَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَذَكَرَ خَبَرَهُمْ3.

وَوَلَدُ نَصْرِ بْنِ رَبِيعَةَ هُوَ عَدِيّ، وَكَانَ كَاتِبًا لِجَذِيمَةَ الْأَبْرَشِ وَابْنُهُ: عَمْرٌو،

1 فِي"المرصد"عَن الْقَادِسِيَّة أَنَّهَا فتحت فِي عهد عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنهُ وَقيل فِي عهد عمر رَضِي الله عَنهُ.

2 الثِّيَاب السابرية نوع من أَجود الثِّيَاب وأرقها.

3 فِي"الِاشْتِقَاق"ص 435: المحرق هُوَ: الْحَارِث بن عَمْرو بن عَامر، وَقد عرف بِأَنَّهُ المحرق الثَّانِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت