فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 2424

ظَاهِرًا أَيْ لَا تُكَابِرْهُمْ. {وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} فَإِنّهُمْ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِمْ. {وَلَا تَقُولَنّ لِشَيْءٍ إِنّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ وَاذْكُرْ رَبّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} أَيْ وَلَا تَقُولَن لِشَيْءِ سَأَلُوك عَنْهُ كَمَا قُلْت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الثّمَانِيَةِ بَابًا طَوِيلًا، وَاَلّذِي يَلِيقُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ أَنْ تَعْلَمَ أَنّ هَذِهِ الْوَاوَ تَدُلّ عَلَى تَصْدِيقِ الْقَائِلِينَ لِأَنّهَا عَاطِفَةٌ عَلَى كَلَامٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ نَعَمْ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ وَذَلِكَ أَنّ قَائِلًا لَوْ قَالَ إنّ زَيْدًا شَاعِرٌ فَقُلْت لَهُ وَفَقِيهٌ كُنْت قَدْ صَدّقْته، كَأَنّك قُلْت: نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ وَفَقِيهٌ أَيْضًا، وَفِي الْحَدِيثِ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُتَوَضّأُ بِمَا أفضلت الْحمر فَقَالَ"وَبِمَا أَفْضَلَتْ السّبَاعُ". يُرِيدُ نَعَمْ وَبِمَا أَفْضَلَتْ السّبَاعُ. خَرّجَهُ الدّارَقُطْنِيّ. وَفِي التّنْزِيلِ {وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ} [الْبَقَرَةِ 126] هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ. فَكَذَلِكَ مَا أَخْبَرَهُ عَنْهُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ {وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ} فَقَالَ سُبْحَانَهُ {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الْكَهْف: 22] وَلَيْسَ كَذَلِكَ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ وَرَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ لِأَنّهُ فِي مَوْضِعِ النّعْتِ لِمَا قَبْلَهُ فَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي آخِرِ الْقِصّةِ.

آيَةُ الِاسْتِثْنَاءِ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقُولَنّ لِشَيْءٍ} وَفَسّرَهُ فَقَالَ أَيْ اسْتَثْنِ شِيئَةَ اللهِ. الشّيئَةُ مَصْدَرُ شَاءَ يَشَاءُ كَمَا أَنّ الْخِيفَةَ مَصْدَرُ خَافَ يَخَافُ وَلَكِنّ هَذَا التّفْسِيرَ وَإِنْ كَانَ صَحِيحَ الْمَعْنَى، فَلَفْظُ الْآيَةِ مُشْكِلٌ جِدّا ; لِأَنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت