فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2424

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ. وَقَالَ الرّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْسِيّ:

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْرٍ ... تَرْجُو النّسَاءُ عَوَاقِبَ الْأَطْهَارِ

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. فَوَقَعَتْ الْحَرْبُ بَيْنَ عَبْسٍ وَفَزَارَةَ فَقُتِلَ حُذَيْفَةُ بْنُ بَدْرٍ وَأَخُوهُ حَمَلُ بْنُ بَدْرٍ، فَقَالَ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ جَذِيمَةَ يَرْثِي حُذَيْفَةَ وَجَزِعَ عَلَيْهِ:

كَمْ فَارِسٍ يُدْعَى وَلَيْسَ بِفَارِسِ ... وَعَلَى الْهَبَاءَةِ فَارِسٌ ذُو مَصْدَقِ

فَابْكُوا حُذَيْفَةَ لَنْ تَرِثُوا مِثْلَهُ ... حَتّى تَبِيدَ قَبَائِلٌ لَمْ تُخْلَقْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْرٍ ... تَرْجُو النّسَاءُ عَوَاقِبَ الْأَطْهَارِ

وَفِيهِ إقْوَاءٌ وَهُوَ حَذْفُ نِصْفِ سَبَبٍ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوّلِ وَقَدْ تَكَلّمْنَا عَلَى مَعْنَى الْإِقْوَاءِ قَبْلُ وَأَمّا اخْتِلَافُ الْقَوَافِي فَيُسَمّى: اكْتِفَاءً وَإِقْوَاءً أَيْضًا لِأَنّهُ مِنْ الْكُفْءِ فَكَأَنّهُ جَعَلَ الرّفْعَ كُفْئًا لِلْخَفْضِ فَسَوّى بَيْنَهُمَا، وَفِيهَا قَوْلُهُ تَرْجُو النّسَاءُ عَوَاقِبَ الْأَطْهَارِ. كَقَوْلِ الْأَخْطَلِ

قَوْمٌ إذَا حَارَبُوا شَدّوا مَآزِرَهُمْ ... دُونَ النّسَاءِ وَلَوْ بَاتَتْ بِأَطْهَارِ

فَيُقَالُ إنّ حَرْبَ دَاحِسٍ دَامَتْ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ تَحْمِلْ فِيهَا أُنْثَى، لِأَنّهُمْ كَانُوا لَا يَقْرَبُونَ النّسَاءَ مَا دَامُوا مُحَارِبِينَ وَذَكَرَ الْأَصْبَهَانِيّ أَنّ حَرْبَ دَاحِسٍ كَانَتْ بَعْدَ يَوْمِ جَبَلَةَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً وَقَدْ تَقَدّمَ يَوْمُ جَبَلَةَ، وَأَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ فِي تِلْكَ الْأَيّامِ وَقَالَ لَبِيدٌ:

وَغَنِيت حَرَسًا قَبْلَ مَجْرَى دَاحِسٍ ... لَوْ كَانَ لِلنّفْسِ اللّجُوجِ خُلُودُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت