فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 2424

فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا بْنَ أَخِي مَا هَذَا الدّينُ الّذِي أَرَاك تَدِينُ بِهِ؟ قَالَ:"أَيْ عَمّ هَذَا دِينُ اللهِ، وَدِينُ مَلَائِكَتِهِ وَدِينُ رُسُلِهِ وَدِينُ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ"- أَوْ كَمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"بَعَثَنِي اللهُ بِهِ رَسُولًا إلَى الْعِبَادِ وَأَنْتَ أَيْ عَمّ أَحَقّ مَنْ بَذَلْت لَهُ النّصِيحَةَ وَدَعَوْته إلَى الْهُدَى، وَأَحَقّ مَنْ أَجَابَنِي إلَيْهِ وَأَعَانَنِي عَلَيْهِ"أَوْ كَمَا قَالَ. فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ أَيْ ابْنَ أَخِي، إنّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُفَارِقَ دِينَ آبَائِي، وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ وَلَكِنْ وَاَللهِ لَا يَخْلُصُ إلَيْك بِشَيْءِ تَكْرَهُهُ مَا بَقِيت.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَوّلُ مَنْ آمَنَ:

وَذَكَرَ أَنّ أَوّلَ ذَكَرٍ آمَنَ بِاَللهِ عَلِيّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَسَيَأْتِي قَوْلُ مَنْ قَالَ أَوّلُ مَنْ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ وَلَكِنْ ذَلِكَ - وَاَللهُ أَعْلَمُ - مِنْ الرّجَالِ لِأَنّ عَلِيّا كَانَ حِينَ أَسْلَمَ صَبِيّا لَمْ يُدْرِكْ وَلَا يَخْتَلِفُ أَنّ خَدِيجَةَ هِيَ أَوّلُ مَنْ آمَنَ بِاَللهِ وَصَدّقَ رَسُولَهُ وَكَانَ عَلِيّ أَصْغَرَ مِنْ جَعْفَرٍ بِعَشْرِ سِنِينَ وَجَعْفَرٌ أَصْغَرُ مِنْ عَقِيلٍ بِعَشْرِ سِنِينَ1 وَعَقِيلٌ أَصْغَرُ مِنْ طَالِبٍ بِعَشْرِ سِنِينَ وَكُلّهُمْ أَسْلَمَ إلّا طَالِبًا اخْتَطَفَتْهُ الْجِنّ، فَذَهَبَ وَلَمْ يُعْلَمْ بِإِسْلَامِهِ2 وَأُمّ عَلِيّ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَهِيَ إحْدَى الْفَوَاطِمِ الّتِي قَالَ فِيهِنّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ"اقْسِمْهُ بَيْنَ الْفَوَاطِمِ الثّلَاثِ"يَعْنِي ثَوْبَ حَرِيرٍ قَالَ الْقُتَبِيّ. يَعْنِي: فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ، وَلَا أَدْرِي مَنْ الثّالِثَةُ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْغَنِيّ بْنُ سَعِيدٍ اقْسِمْهُ بَيْنَ الْفَوَاطِمِ الْأَرْبَعِ وَذَكَرَ فَاطِمَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ مَعَ اللّتَيْنِ تَقَدّمَتَا، وَقَالَ لَا أَدْرِي مَنْ الرّابِعَةُ قَالَهُ فِي كِتَابِ"الْغَوَامِضِ وَالْمُبْهَمَاتِ3".

1 هُوَ كاما قَالَ فِي"نسب قُرَيْش": ص 39.

2 هَذَا خرافة.

3 اسْتدلَّ من حكمُوا بسبق عَليّ رَضِي الله عَنهُ بِحَدِيث عِنْد الطَّبَرَانِيّ أَن النَّبِي صلى اللله عَلَيْهِ وَسلم صلى أول يَوْم الْإِثْنَيْنِ, وصلت خَدِيجَة آخِره, وَصلى عَليّ يَوْم الثُّلَاثَاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت