فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 2424

تعْيين جِبْرِيل أَوْقَات الصَّلَاة للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - وَكَانَ نَافِعٌ كَثِيرُ الرّوَايَةِ - عَنْ ابْنِ عَبّاسَ قَالَ: لَمّا اُفْتُرِضَتْ الصّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ، فَصَلّى بِهِ الظّهْرَ حِينَ مَالَتْ الشّمْسُ ثُمّ صَلّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلّهُ مِثْلَهُ ثُمّ صَلّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتْ الشّمْسُ ثُمّ صَلّى بِهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَلَى النّصّ نَسْخٌ وَجُمْهُورُ الْمُتَكَلّمِينَ عَلَى أَنّهُ لَيْسَ بِنَسْخِ وَلِاحْتِجَاجِ الْفَرِيقَيْنِ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا1.

الْوُضُوءُ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ نُزُولَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السّلَامُ بِأَعْلَى مَكّةَ حِينَ هَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ فَأَنْبَعَ الْمَاءَ وَعَلّمَهُ الْوُضُوءَ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَقْطُوعٌ فِي السّيرَةِ وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ أَصْلًا فِي الْأَحْكَامِ الشّرْعِيّةِ وَلَكِنّهُ قَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا إلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ - يَرْفَعُهُ - غَيْرَ أَنّ هَذَا الْحَدِيثَ الْمُسْنَدَ يَدُورُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ وَقَدْ ضَعُفَ وَلَمْ يُخَرّجْ عَنْهُ مُسْلِمٌ وَلَا الْبُخَارِيّ ; لِأَنّهُ يُقَالُ إنّ كُتُبَهُ احْتَرَقَتْ فَكَانَ يُحَدّثُ مِنْ حِفْظِهِ وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يُحْسِنُ فِيهِ الْقَوْلَ وَيُقَالُ إنّهُ الّذِي رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثُ بَيْعِ الْعُرْبَانِ2 فِي الْمُوَطّإِ مَالِكٌ عَنْ الثّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فَيُقَالُ إنّ الثّقَةَ هَاهُنَا ابْنُ لَهِيعَةَ وَيُقَالُ إنّ ابْنَ وَهْبٍ حَدّثَ بِهِ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ هَذَا، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ مُحَمّدُ بْنُ الْعَرَبِيّ قَالَ نَا أَبُو الْمُطّهِرِ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الرّجَاءِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ نَا أَبُو بَكْرٍ أَحَمْدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَطّارُ قَالَ نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ،

1 لَيْسَ فِي الْقُرْآن آيَة مَنْسُوخَة بِالْمَعْنَى الَّذِي فسر بِهِ النّسخ عُلَمَاء الْأُصُول, وانحذر من القَوْل بنسخ آيَة فِيهِ فنحكم بِبُطْلَان مَا هُوَ حق.

2 بيع العربان هُوَ أَن يَشْتَرِي السّلْعَة, وَيدْفَع إِلَى صَاحبهَا شَيْئا, فَإِن أمضى البيع حسب من الثّمن وَإِلَّا كَانَ لصَاحب السّلْعَة, وَلم يرتجعه المُشْتَرِي, وَهُوَ بيع بَاطِل عِنْد الْفُقَهَاء لما فِيهِ من الشَّرْط وَالْغرر وَأَجَازَهُ أَحْمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت