فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 2424

تُلَاقِي خَلِيلَ اللهِ فِيهَا، وَلَمْ تَكُنْ ... مِنْ النّاسِ جَبّارًا إلَى النّارِ هَاوِيَا

وَقَدْ تُدْرِكُ الْإِنْسَانَ رَحْمَةُ رَبّهِ ... وَلَوْ كَانَ تَحْتَ الْأَرْضِ سَبْعِينَ وَادِيَا

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: يُرْوَى لِأُمَيّةِ بْنِ أَبِي الصّلْتِ الْبَيْتَانِ الْأَوّلَانِ مِنْهَا، وَآخِرُهَا بَيْتًا فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَقَوْلُهُ"أَوْثَانَ الطّوَاغِي"عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الرّاهِبَ بِمَيْفَعَةَ هَكَذَا تَقَيّدَ فِي الْأَصْلِ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِنْ مَيْفَعَةَ1 وَالْقِيَاسُ فِيهَا: الْفَتْحُ لِأَنّهُ اسْمٌ لِمَوْضِعِ أُخِدَ مِنْ الْيَفَاعُ وَهُوَ الْمُرْتَفِعُ مِنْ الْأَرْضِ. وَقَوْلُهُ شَامَ الْيَهُودِيّةَ والنصرانية، هُوَ فَاعِلٌ مِنْ الشّمّ كَمَا قَالَ يَزِيدُ بْنُ شَيْبَانَ حِينَ سَأَلَ النّسّابَةَ مَنْ قُضَاعَةُ، ثُمّ انْصَرَفَ فَقَالَ لَهُ النّسّابَةُ شَامَمْتَنَا مُشَامّةُ الذّئْبِ الْغَنَمَ2 ثُمّ تَنْصَرِفُ. فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيّ فِي النّوَادِرِ وَمَعْنَاهُ اسْتَخْبَرَ فَاسْتَعَارَهُ مِنْ الشّمّ فَنَصَبَ الْيَهُودِيّةَ والنصرانية نَصْبَ الْمَفْعُولِ وَمَنْ خَفَضَ جَعَلَ شَامّ اسْمَ فَاعِلٍ مِنْ شَمَمْت، وَالْفِعْلُ أَوْلَى بِهَذَا الْمَوْضِعِ كَمَا تَقَدّمَ وَقَوْلُ وَرَقَةَ رَشَدْت وَأَنْعَمْت ابْنَ عَمْرٍو، أَيْ رَشَدْت وَبَالَغْت فِي الرّشَدِ كَمَا يُقَالُ أَمْعَنْت النّظَرَ وَأَنْعَمْته، وَقَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ تَحْتَ الْأَرْضِ سَبْعِينَ وَادِيًا بِالنّصْبِ. نَصَبَ سَبْعِينَ عَلَى الْحَالِ لِأَنّهُ قَدْ يَكُونُ صِفَةً لِلنّكِرَةِ كَمَا قَالَ:

فَلَوْ كُنْت فِي جُبّ ثَمَانِينَ قَامَةً3

وَمَا [يَكُونُ] صِفَةً لِلنّكِرَةِ يَكُونُ حَالًا مِنْ الْمَعْرِفَةِ وَهُوَ هُنَا حَالٌ مِنْ الْبُعْدِ كَأَنّهُ

1 فِي"المراصد": بفتحالميم وبالفاء الْمَفْتُوحَة: قريبَة من ارْض البلقاء من الشَّام, وَهِي أَيْضا فِي دَار هَمدَان بِالْيمن.

2 الْخَبَر فِي"الأمالي": 2/297. ط 2.

3 الشّعْر للأعشى, وَهُوَ كَمَا فِي"اللِّسَان":

لَئِن كنت فِي جب ثَمَانِينَ قامة ... ورقيت أَسبَاب السَّمَاء بسلم

وصف بالثمانين, وَإِن كَانَ اسْما لِأَنَّهُ فِي معنى طَوِيل, وَالْبَيْت من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت