فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 2424

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حَذَفَ الْمُنَادَى مَعَ بَقَاءِ الْيَاءِ:

وَفِيهِ فَقُلْت: أَلَا يَا اذْهَبْ عَلَى حَذْفِ الْمُنَادَى، كَأَنّهُ قَالَ أَلَا يَا هَذَا اذْهَبْ كَمَا قُرِئَ أَلَا يَا اُسْجُدُوا، يُرِيدُ يَا قَوْمُ اُسْجُدُوا، وَكَمَا قَالَ غَيْلَانُ:

أَلَا يَا اسْلَمِي يَا دَارَ مَيّ عَلَى الْبِلَى1

وَفِيهِ: اذْهَبْ وَهَارُونَ عَطْفًا عَلَى الضّمِيرِ فِي اذْهَبْ وَهُوَ قَبِيحٌ إذَا لَمْ يُؤَكّدْ وَلَوْ نَصَبَهُ عَلَى الْمَفْعُولِ مَعَهُ لَكَانَ جَيّدًا.

تَصْرِيفُ اطْمَأَنّتْ وَأَشْيَاءَ:

وَقَوْلُهُ اطْمَأَنّتْ كَمَا هِيَا، وَزْنُهُ افْلَعَلّتْ لِأَنّ الْمِيمَ أَصْلُهَا أَنْ تَكُونَ بَعْدَ الْأَلِفِ لِأَنّهُ مِنْ تَطَأْمَنَ أَيْ تَطَأْطَأَ وَإِنّمَا قَدّمُوهَا لِتَبَاعُدِ الْهَمْزَةِ الّتِي هِيَ عَيْنُ الْفِعْلِ مِنْ هَمْزَةِ الْوَصْلِ فَتَكُونُ أَخَفّ عَلَيْهِمْ فِي اللّفْظِ كَمَا فَعَلُوا فِي أَشْيَاءَ حِينَ قَلَبُوهَا فِي قَوْلِ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ فِرَارًا مِنْ تَقَارُبِ الْهَمْزَتَيْنِ. كَمَا هِيَا. مَا: زَائِدَةٌ لِتَكُفّ الْكَافَ عَنْ الْعَمَلِ وَتُهَيّئُهَا لِلدّخُولِ عَلَى الْجُمَلِ وَهِيَ اسْمٌ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ التّقْدِيرُ كَمَا هِيَ عَلَيْهِ وَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ الْمَصْدَرِ الّذِي دَلّ عَلَيْهِ اطْمَأَنّ كَمَا تَقُولُ سِرْت مِثْلَ سَيْرِ زَيْدٍ فَمِثْلُ حَالٌ مِنْ سَيْرِك الّذِي سِرْته، وَفِيهِ أَرْفِقْ إِذا بِك بَانِيَا. أَرْفِقْ تَعَجّبٌ وَبِك فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ لِأَنّ الْمَعْنَى: رَفَقْت، وَبَانِيًا تَمْيِيزٌ لِأَنّهُ يَصْلُحُ أَنْ يُجَرّ بِمِنْ كَمَا تَقُولُ أَحْسِنْ بِزَيْدِ مِنْ رَجُلٍ وَحَرْفُ الْجَرّ مُتَعَلّقٌ بِمَعْنَى التّعَجّبِ إذْ قَدْ عُلِمَ أَنّك مُتَعَجّبٌ مِنْهُ وَلِبَسْطِ هَذَا الْمَعْنَى وَكَشْفِهِ مَوْضِعٌ غَيْرَ هَذَا - إنْ شَاءَ اللهُ - وَبَعْدَ قَوْلِهِ:

1 هُوَ لذِي الرمة, غيلَان بن عقبَة من بني صَعب بن مَالك بن عبد مَنَاة ويكنى أَبَا الْحَارِث انْظُر:"خزانَة لأدب": 1/74. وَيرى الْجَوْهَرِي فِي"الصِّحَاح"أَن قَوْله تَعَالَى: {أَلا يَا اسجدوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت