فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 2424

وَلَا نَصْرَانِيّةٍ وَفَارَقَ دِينَ قَوْمِهِ فَاعْتَزَلَ الْأَوْثَانَ وَالْمَيْتَةَ وَالدّمَ وَالذّبَائِحَ الّتِي تُذْبَحُ عَلَى الْأَوْثَانِ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ الْمَوْءُودَةِ وَقَالَ أَعْبُدُ رَبّ إبْرَاهِيمَ وَبَادَى قَوْمَهُ بِعَيْبِ مَا هُمْ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْأَوْثَانِ] 1 وَالنّصُبِ. رَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى، قَالَ حَدّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنّ النّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلَ بَلْدَحَ2 قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النّبِيّ - عَلَيْهِ السّلَامُ - الْوَحْيُ فَقُدّمَتْ إلَى النّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُفْرَةٌ أَوْ قَدّمَهَا إلَيْهِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمّ قَالَ زَيْدٌ إنّي لَسْت آكُلُ مَا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلَا آكُلُ إلّا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَأَنّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ وَيَقُولُ الشّاةُ خَلَقَهَا اللهُ وَأَنْزَلَ لَهَا مِنْ السّمَاءِ الْمَاءَ وَأَنْبَتَ لَهَا مِنْ الْأَرْضِ الْكَلَأَ ثُمّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللهِ؟ إنْكَارًا لِذَلِك، وَإِعْظَامًا لَهُ قَالَ مُوسَى بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: وَلَا أَعْلَمُ إلّا مَا تَحَدّثَ بِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إلَى الشّامِ يَسْأَلُ عَنْ الدّينِ وَيَتّبِعُهُ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ الْيَهُودِ فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ وَقَالَ لَهُ إنّي لَعَلّي أَنْ أَدِينَ بِدِينِكُمْ فَأَخْبِرُونِي، فَقَالَ لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا، حَتّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِك مِنْ غَضَبِ اللهِ قَالَ زَيْدٌ مَا أَفِرّ إلّا مِنْ غَضَبِ اللهِ وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنّى أَسْتَطِيعُهُ فَهَلْ تَدُلّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ مَا أَعْلَمُهُ إلّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ دِينُ إبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيّا وَلَا نَصْرَانِيّا، وَلَا يَعْبُدُ إلّا اللهَ فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ النّصَارَى، فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَقَالَ لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا، حَتّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِك مِنْ لَعْنَةِ اللهِ قَالَ مَا أَفِرّ إلّا مِنْ لَعْنَةِ اللهِ وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنّى أَسْتَطِيعُ فَهَلْ تَدُلّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ مَا أَعْلَمُهُ إلّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ دِينُ إبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيّا وَلَا نَصْرَانِيّا، وَلَا يَعْبُدُ إلّا اللهَ فَلَمّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إبْرَاهِيمَ خَرَجَ فَلَمّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللهُمّ

1 مَا بَين القوسين زِيَادَة من"السِّيرَة".

2 بلدح: وَاد قبل مَكَّة من جِهَة الْمغرب, أَو مَكَان على طَرِيق التَّنْعِيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت