ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْحَدِيثِ مَا يُقَوّي هَذَا، وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السّلَامُ"هَذَا أُوَيْسٌ يَسْأَلُكُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ"فَقَالُوا:"لَا تَطِيبُ لَهُ أَنْفُسُنَا بِشَيْءِ"وَلَمْ يَقُلْ هَذَا الْأَوْسُ فَتَأَمّلْهُ وَلَيْسَ أَوْسٌ عَلَى هَذَا مِنْ الْمُسَمّيْنَ بِالسّبَاعِ وَلَا مَنْقُولًا مِنْ الْأَجْنَاسِ إلّا مِنْ الْعَطِيّةِ خَاصّةً.
وَفِيهِ عَمْرٌو، وَهُوَ مُزَيْقِيَاءُ لِأَنّهُ - فِيمَا ذَكَرُوا - كَانَ يُمَزّقُ كُلّ يَوْمٍ حُلّةً. ابْنُ عَامِرٍ وَهُوَ مَاءُ السّمَاءِ. ابْنُ حَارِثَةَ الْغِطْرِيفُ1 بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ وَهُوَ الْبُهْلُولُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الصّنَمُ بْنِ مَازِنِ السّرَاجِ ابْنِ الْأَسَدِ وَيُقَالُ لِثَعْلَبَةَ أَبِيهِ الصّنَمُ وَكَانَ يُقَالُ لِثَعْلَبَةَ ابْنُ عَمْرٍو جَدّ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ: ثَعْلَبَةُ الْعَنْقَاءُ2 وَكَأَنّهُمْ مُلُوكٌ مُتَوَجّونَ وَمَاتَ حَارِثَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْعَنْقَاءُ وَالِدُ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ ظُهُورِهِمْ عَلَى الرّومِ بِالشّامِ وَمُصَالَحَةِ غَسّانَ لِمَلِكِ الرّومِ، وَكَانَ مَوْتُ حَارِثَةَ وَجِذْعِ بْنِ سِنَانٍ مِنْ صَيْحَةٍ كَانَتْ بَيْنَ السّمَاءِ وَالْأَرْضِ سَمِعَ فِيهِ صَهِيلَ الْخَيْلِ وَبَعْدَ مَوْتِ حَارِثَةَ كَانَ مَا كَانَ مِنْ نَكْثِ يَهُودِ الْعُهُودِ حَتّى ظَهَرَتْ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ عَلَيْهِمْ بِمَنْ اسْتَنْصَرُوا بِهِ مِنْ مُلُوكِ جَفْنَةَ وَيُقَالُ فِي الْأَسْدِ الْأَزْدُ بِالسّينِ وَالزّايِ وَاسْمُهُ الِازْدِرَاءُ3 بْنُ الْغَوْثِ. قَالَهُ وَثِيمَةُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ. وَقَالَ غَيْرُهُ سُمّيَ أَسْدًا لِكَثْرَةِ مَا أَسْدَى إلَى النّاسِ مِنْ الْأَيَادِي4. وَرُفِعَ فِي النّسَبِ إلَى كَهْلَانَ بْنِ سَبَأٍ، وَكَهْلَانُ كَانَ مَلِكًا بَعْدَ حِمْيَرَ، وَعَاشَ - فِيمَا ذَكَرُوا - ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ ثُمّ تَحَوّلَ الْمُلْكُ إلَى أَخِيهِ حِمْيَرَ، ثُمّ فِي بَنِيهِمْ وَهُمْ وَائِلٌ وَمَالِكٌ وَعَمْرٌو وَعَامِرٌ وَسَعْدٌ وَعَوْفٌ.
وَذَكَرَ لَطْمَةَ وَلَدِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ لِأَبِيهِ وَأَنّهُ كَانَ أَصْغَرَ وَلَدِهِ. قَالَ الْمَسْعُودِيّ: وَاسْمُهُ مَالِكٌ وَقَالَ غَيْرُهُ ثَعْلَبَةُ. وَقَالَ وَيُقَالُ إنّهُ كَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ.
1 فِي الِاشْتِقَاق لِابْنِ دُرَيْد ص 435: البطريق.
2 فِي الْقَامُوس: والاشتقاق لقب بِهَذَا لطول عُنُقه.
3 فِي نِهَايَة الأرب: دراء أَو دَرْء انْظُر: 2/11
4 فِي الِاشْتِقَاق إِنَّه من قَوْلهم: أَسد الرجل، يأسد أسدا: إِذا تشبه بالأسد.