فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 2424

عرافة الْحجاز وَمَا أشارت بِهِ على عبد الْمطلب:

فَانْطَلَقُوا حَتّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَوَجَدُوهَا - فِيمَا يَزْعُمُونَ - بِخَيْبَرِ. فَرَكِبُوا حَتّى جَاءُوهَا، فَسَأَلُوهَا، وَقَصّ عَلَيْهَا عَبْدُ الْمُطّلِبِ خَبَرَهُ وَخَبَرَ ابْنِهِ وَمَا أَرَادَ بِهِ وَنَذْرَهُ فِيهِ فَقَالَتْ لَهُمْ ارْجِعُوا عَنّي الْيَوْمَ حَتّى يَأْتِيَنِي تَابِعِي فَأَسْأَلَهُ. فَرَجَعُوا مِنْ عِنْدِهَا فَلَمّا خَرَجُوا عَنْهَا قَامَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ يَدْعُو اللهَ ثُمّ غَدَوْا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ قَدْ جَاءَنِي الْخَبَرُ، كَمَا الدّيَةُ فِيكُمْ؟ قَالُوا: عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ وَكَانَتْ كَذَلِكَ1. قَالَتْ فَارْجِعُوا إلَى بِلَادِكُمْ ثُمّ قَرّبُوا صَاحِبَكُمْ وَقَرّبُوا عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ ثُمّ اضْرِبُوا عَلَيْهَا، وَعَلَيْهِ بِالْقِدَاحِ فَإِنْ خَرَجَتْ عَلَى صَاحِبِكُمْ فَزِيدُوا مِنْ الْإِبِلِ حَتّى يَرْضَى رَبّكُمْ وَإِنْ خَرَجَتْ عَلَى الْإِبِلِ فَانْحَرُوهَا عَنْهُ فَقَدْ رَضِيَ رَبّكُمْ وَنَجَا صَاحبكُم.

نجاة عبد الله من الذّبْح:

فَخَرَجُوا حَتّى قَدِمُوا مَكّةَ، فَلَمّا أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْأَمْرِ قَامَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ يَدْعُو اللهَ ثُمّ قَرّبُوا عَبْدَ اللهِ وَعَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ وَعَبْدُ الْمُطّلِبِ قَائِمٌ عِنْدَ هُبَلَ يَدْعُو اللهَ عَزّ وَجَلّ ثُمّ ضَرَبُوا فَخَرَجَ الْقِدْحُ عَلَى عَبْدِ اللهِ فَزَادُوا عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ فَبَلَغَتْ الْإِبِلُ عِشْرِينَ وَقَامَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ يَدْعُو اللهَ عَزّ وَجَلّ ثُمّ ضَرَبُوا فَخَرَجَ الْقِدْحُ عَلَى عَبْدِ اللهِ فَزَادُوا عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ فَبَلَغَتْ الْإِبِلُ ثَلَاثِينَ وَقَامَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ يَدْعُو اللهَ ثُمّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ2.

وَأَمّا الْكَاهِنَةُ الّتِي تَحَاكَمُوا إلَيْهَا بِالْمَدِينَةِ فَاسْمُهَا: قُطْبَةُ. ذَكَرَهَا عَبْدُ الْغَنِيّ فِي كِتَابِ"الْغَوَامِضِ وَالْمُبْهَمَاتِ"وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ أَنّ اسْمَهَا: سَجَاحُ.

1 من هُنَا نجد أَن الدِّيَة كَانَت عِنْدهم عشرَة من الْإِبِل، وَيكون عبد الله أول من جعلهَا مائَة من الْإِبِل.

2 اسْم زيد فِي"جمهرة أَنْسَاب الْعَرَب": يزِيد. وَفِيه أَيْضا هُوَ الَّذِي قَتله مُعَاوِيَة، فَجعل فِيهِ عَامر بن الظرب العدواني مائَة من الْإِبِل، وَهِي أول دِيَة قضى فِيهَا بذلك. انْظُر"جمهرة ابْن حزم"ص/252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت