فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 2424

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْأَسْمَاءِ كَالرّمِيّةِ وَالضّحِيّةِ وَالطّرِيدَةِ وَفِي مَعْنَى الْحَمِيّ قَوْلُ رُؤْبَةَ:

قَوَاطِنُ مَكّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِيّ

يُرِيدُ الْحَمَامَ الْمَحْمِيّ، أَيْ: الْمَمْنُوعَ.

وَقَوْلُهُ: فِي رَمْسٍ بِمَوْمَاةِ الْأَظْهَرُ فِيهِ أَنْ تَكُونَ الْمِيمُ أَصْلِيّةً وَيَكُونُ مِمّا ضُوعِفَتْ فَاؤُهُ وَعَيْنُهُ وَحَمْلُهُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ أَوْلَى لِكَثْرَتِهِ فِي الْكَلَامِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الْمِيمِ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً إذَا كَانَتْ أَوّلَ الْكَلِمَةِ الرّبَاعِيّةِ أَوْ الْخُمَاسِيّةِ إلّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ اشْتِقَاقٌ وَلَا اشْتِقَاقَ هَهُنَا، أَوْ يَمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ دُخُولُهُ فِيمَا قَلّ مِنْ الْكَلَامِ نَحْوُ قَلِقَ وَسَلِسَ. قَالَ أَبُو عَلِيّ فِي الْمَرْمَرِ حَمْلُهُ عَلَى بَابِ قَرْقَرَ وَبَرْبَرَ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى بَابِ قَلِقَ وَسَلِسَ يُرِيدُ إنّك إنْ جَعَلْت الْمِيمَ زَائِدَةً كَانَتْ فَاءَ الْفِعْلِ - وَهِيَ الرّاءُ - مُضَاعَفَةً دُونَ عَيْنِ الْفِعْلِ وَهِيَ الْمِيمُ وَإِذَا جَعَلْت الْمِيمَ الْأُولَى فِي مَرْمَرَ أَصْلِيّةً كَانَ مِنْ بَابِ مَا ضُوعِفَتْ فِيهِ الْفَاءُ وَالْعَيْنُ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ فِي الْمَرْمَرِ مَرّ وَهُوَ الْقِيَاسُ الْمُسْتَتِبّ، وَالطّرِيقُ الْمَهِيعُ دُونَ مَا ضُوعِفَتْ فِيهِ الْفَاءُ وَحْدَهَا، فَتَأَمّلْهُ.

وَقَوْلُهُ: طَوِيلَ الْبَاعِ ذَا فَجَرٍ. الْفَجَرُ الْجُودُ شُبّهَ بِانْفِجَارِ الْمَاءِ. وَيُرْوَى ذَا فَنَعٍ وَالْفَنَعُ كَثْرَةُ الْمَالِ وَقَدْ قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ الثّقَفِيّ:

وَقَدْ أَجُودُ وَمَا مَالِي بِذِي فَنَعٍ ... وَأَكْتُمُ السّرّ فِيهِ ضَرْبَةُ الْعُنُقِ1

وَقَوْلُهُ: بَسّامَ الْعَشِيّاتِ يَعْنِي: أَنّهُ يَضْحَكُ لِلْأَضْيَافِ وَيَبْسِمُ عِنْدَ لِقَائِهِمْ كَمَا قَالَ الْآخَرُ وَهُوَ حَاتِمٌ الطّائِيّ:

أُضَاحِكُ ضَيْفِي قَبْلَ إنْزَالِ رَحْلِهِ ... وَيَخْصِبُ عِنْدِي، وَالْمَحَلّ جَدِيبُ2

وَمَا الْخِصْبُ لِلْأَضْيَافِ أَنْ يَكْثُرَ الْقِرَى ... وَلَكِنّمَا وَجْهُ الْكَرِيمِ خَصِيبُ

1 الفنع: الْكَرم والجود وَالْفضل الْكثير، وَنشر الثَّنَاء الْحسن.

2 من بَاب علم وَضرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت