فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 2424

ـــــــــــــــــــــــــــــ

دِيَتَهَا، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ أَعْطَتْهُ بَنُو تَمِيمٍ مِنْ مَالِ ابْنِ جُدْعَانَ حَتّى يَرْضَى، وَهُوَ جَدّ عُبَيْدِ اللهِ بْن أَبِي مُلَيْكَةَ الْفَقِيهِ. وَاَلّذِي وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ذِكْرِ نُفَيْلَةَ أَحْسَبُهُ نُفَيْلَةَ بِالنّونِ وَالْفَاءِ لِأَنّ بَنِي نُفَيْلَةَ كَانُوا مُلُوكَ الْحِيرَةِ، وَهُمْ مِنْ غَسّانَ، لَا مِنْ جُرْهُمٍ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.

مَوْقِفُ الْإِسْلَامِ مِنْ الْحِلْفِ:

فَصْلٌ وَذَكَرَ خَبَرَ الْحُسَيْنِ مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَقَوْلَهُ لَآخُذَنّ سَيْفِي، ثُمّ لَأَدْعُوَنّ بِحِلْفِ الْفُضُولِ إلَى آخِرِ الْقِصّةِ وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ تَخْصِيصُ أَهْلِ هَذَا الْحِلْفِ بِالدّعْوَةِ وَإِظْهَارِ التّعَصّبِ إذَا خَافُوا ضَيْمًا، وَإِنْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ رَفَعَ مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيّةِ مِنْ قَوْلِهِمْ يَا لَفُلَانٍ عِنْدَ التّحَزّبِ وَالتّعَصّبِ وَقَدْ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْمُرَيْسِيعِ1 رَجُلًا يَقُولُ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ وَقَالَ آخَرُ يَا لَلْأَنْصَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"دَعُوهَا فَإِنّهَا مُنْتِنَةٌ"وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"مَنْ ادّعَى بِدَعْوَى الْجَاهِلِيّةِ فَأَعْضُوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تُكَنّوا"2، وَنَادَى رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ يَا لَعَامِرٍ فَجَاءَهُ النّابِعَةُ الْجَعْدِيّ بِعُصْبَةِ لَهُ فَضَرَبَهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - خَمْسِينَ جَلْدَةً وَذَلِكَ أَنّ اللهَ عَزّ وَجَلّ جَعَلَ الْمُؤْمِنِينَ إخْوَةً وَلَا يُقَالُ إلّا كَمَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَا لَلّهِ وَيَا لَلْمُسْلِمِينَ لِأَنّهُمْ كُلّهُمْ حِزْبٌ وَاحِدٌ وَإِخْوَةٌ فِي الدّينِ إلّا مَا خَصّ الشّرْعُ بِهِ أَهْلَ حِلْفِ الْفُضُولِ وَالْأَصْلُ فِي تَخْصِيصِهِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"وَلَوْ دُعِيت بِهِ الْيَوْمَ لَأَجَبْت"3 يُرِيدُ لَوْ قَالَ قَائِلٌ

1 مصغر مرسوع: بِئْر مَاء لخزاعة من نَاحيَة قديد إِلَى السَّاحِل، وَإِلَيْهِ تُضَاف غَزْوَة بني المصطلق.

2 أَي قُولُوا لَهُ: اعضض.. أَبِيك، وَلَا تكنوا عَنهُ بالهن, والْحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان عَن أبي بن كَعْب.

3 سبق الرَّأْي فِي هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ أوهن من بَيت العنكبوت. وَإِن افترضنا أَنه حَدِيث صَحِيح، فإننا نستطيع أَن نفهم فِيهِ معنى آخر يَسْتَقِيم وَهدى الْقُرْآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت