فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 2424

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَمُحْرِمٍ أَشْعَثٍ لَمْ يَقْضِ عُمْرَتَهُ ... يَا لَلرّجَالِ وَبَيْنَ الْحِجْرِ وَالْحَجَرِ1

إنّ الْحَرَامَ لِمَنْ تَمّتْ كَرَامَتُهُ ... وَلَا حَرَامَ لِثَوْبِ الْفَاجِرِ الْغُدَرِ2

فَقَامَ فِي ذَلِكَ الزّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، وَقَالَ مَا لِهَذَا مُتَرّكٌ فَاجْتَمَعَتْ هَاشِمٌ وَزُهْرَةُ وَتَيْمُ بْنُ مُرّةَ فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ، فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، وَتَحَالَفُوا فِي ذِي الْقَعْدَةِ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ قِيَامًا، فَتَعَاقَدُوا، وَتَعَاهَدُوا بِاَللهِ لَيَكُونَنّ يَدًا وَاحِدَةً مَعَ الْمَظْلُومِ عَلَى الظّالِمِ حَتّى يُؤَدّى إلَيْهِ حَقّهُ مَا بَلّ بَحْرٌ صُوفَةَ وَمَا رَسَا حِرَاءٌ وَثَبِيرٌ مَكَانَهُمَا، وَعَلَى التّأَسّي فِي الْمَعَاشِ فَسَمّتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ الْحِلْفَ حِلْفَ الْفُضُولِ وَقَالُوا: لَقَدْ دَخَلَ هَؤُلَاءِ فِي فَضْلٍ مِنْ الْأَمْرِ ثُمّ مَشَوْا إلَى الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ فَانْتَزَعُوا مِنْهُ سِلْعَةَ الزّبَيْدِيّ فَدَفَعُوهَا إلَيْهِ وَقَالَ الزّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

حَلَفْت لَنَقْعُدَنْ حِلْفًا عَلَيْهِمْ ... وَإِنْ كُنّا جَمِيعًا أَهْلَ دَارِ

نُسَمّيهِ الْفُضُولَ إذَا عَقَدْنَا ... يَعِزّ بِهِ الْغَرِيبُ لَدَى الْجِوَارِ

وَيَعْلَمُ مَنْ حَوَالِي الْبَيْتِ أَنّا ... أُبَاةُ الضّيْمِ نَمْنَعُ كُلّ عَارِ

وَقَالَ الزّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ:

إنّ الْفُضُولَ تَحَالَفُوا، وَتَعَاقَدُوا ... أَلّا يُقِيمَ بِبَطْنِ مَكّةَ ظَالِمُ

أَمْرٌ عَلَيْهِ تَعَاهَدُوا، وَتَوَاثَقُوا ... فَالْجَارُ وَالْمُعَتّرُ فِيهِمْ سَالِمُ

وَذَكَرَ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ أَنّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمَ قَدِمَ مَكّةَ مُعْتَمِرًا، أَوْ حَاجّا، وَمَعَهُ بِنْتٌ لَهُ يُقَالُ لَهَا: الْقَتُولُ مِنْ أَوْضَأِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، فَاغْتَصَبَهَا مِنْهُ

1 فِي"التَّجْرِيد": بَين الرُّكْن وَالْحجر.

2 فِي"التَّجْرِيد"بعد الْبَيْت السَّابِق ورد هَذَا الْبَيْت:

أقائم من بني سهم بِذِمَّتِهِمْ ... أم ذَاهِب فِي ضلال مَال مُعْتَمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت