فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 2424

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذُو الْإِصْبَعِ وَآلُ ظَرِبٍ:

وَأَمّا ذُو الْإِصْبَعِ1 الّذِي ذَكَرَهُ فَهُوَ حُرْثَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَيُقَالُ فِيهِ حُرْثَانُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَرّثِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ظَرِبٍ وَظَرِبٌ هُوَ وَالِدُ عَامِرِ بْنِ الظّرِبِ الّذِي كَانَ حَكَمَ الْعَرَبَ، وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ قِصّتَهُ فِي الْخُنْثَى، وَفِيهِ يَقُولُ الشّاعِرُ [الْمُتَلَمّسُ] :

لِذِي الْحِلْمِ قَبْلَ الْيَوْمِ مَا تُقْرَعُ الْعَصَا ... وَمَا عُلّمَ الْإِنْسَانُ إلّا لِيَعْلَمَا2

وَكَانَ قَدْ خَرِفَ حَتّى تَفَلّتَ ذِهْنُهُ فَكَانَتْ الْعَصَا تُقْرَعُ لَهُ إذَا تَكَلّمَ فِي نَادِي قَوْمِهِ تَنْبِيهًا لَهُ لِئَلّا تَكُونَ لَهُ السّقْطَةُ فِي قَوْلٍ أَوْ حُكْمٍ. وَكَذَلِكَ كَانَ ذُو الْإِصْبَعِ كَانَ حَكَمًا فِي زَمَانِهِ وَعَمّرَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَسُمّيَ ذَا الْإِصْبَعِ لِأَنّ حَيّةً نَهَشَتْهُ فِي أُصْبُعِهِ.

وَجَدّهُمْ ظَرِبٌ هُوَ عَمْرُو بْنُ عِيَاذِ بْنِ يَشْكُرَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَدْوَانَ، وَاسْمُ عَدْوَانَ: تَيْمٌ وَأُمّهُ جَدِيلَةُ بِنْتُ أُدّ بْنِ طَابِخَةَ وَكَانُوا أَهْلَ الطّائِفِ، وَكَثُرَ عَدَدُهُمْ فِيهَا حَتّى بَلَغُوا زُهَاءَ سَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمّ هَلَكُوا بِبَغْيِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَكَانَ ثَقِيفٌ وَهُوَ قَسِيّ بْنُ مُنَبّهٍ صِهْرًا لِعَامِرِ بْنِ الظّرِبِ كَانَتْ تَحْتَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ عَامِرٍ وَهِيَ أُمّ أَكْثَرِ ثَقِيفٍ، وَقِيلَ هِيَ أُخْتُ عَامِرٍ وَأُخْتُهَا لَيْلَى بِنْتُ الظّرِبِ هِيَ أُمّ دَوْسِ بْنِ عَدْنَانَ وَسَيَأْتِي طَرَفٌ مِنْ خَبَرِهِ فِيمَا بَعْدُ - إنْ شَاءَ اللهُ - فَلَمّا هَلَكَتْ عَدْوَانُ، وَأَخْرَجَتْ بَقِيّتَهُمْ ثَقِيفٌ مِنْ الطّائِفِ، صَارَتْ الطّائِفُ بِأَسْرِهَا لِثَقِيفِ إلَى الْيَوْمِ.

وَقَوْلُهُ: حَيّةَ الْأَرْضِ: يُقَالُ فُلَانٌ حَيّةُ الْأَرْضِ وَحَيّةُ الْوَادِي إذَا كَانَ مَهِيبًا يُذْعَرُ مِنْهُ كَمَا قَالَ حَسّانُ:

1 سَبَب تَسْمِيَته فِي"الِاشْتِقَاق"ص268 واسْمه: حرثان.

2 بَيت الشّعْر: لذِي الْحلم الخ هُوَ للمتلمس. انْظُر"المحبر"ص181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت