فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 2424

وَتَبْكِي لِبَيْتِ لَيْسَ يُؤْذَى حِمَامُهُ ... يَظَلّ بِهِ أَمْنًا، وَفِيهِ الْعَصَافِرُ

وَفِيهِ وُحُوشٌ - لَا تُرَامُ - أَنِيسَةٌ ... إذَا خَرَجَتْ مِنْهُ فَلَيْسَتْ تُغَادِرُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

غُرْبَةٌ تَقْتَدِي بِغُرْبَةِ قَيْسِ بْ ... نِ زُهَيْرٍ وَالْحَارِثِ بْنِ مُضَاضِ1

وَحِينَئِذٍ قَالَ الْحَارِثُ الشّعْرَ الّذِي رَسَمَهُ ابْنُ إسْحَاقَ وَهُوَ قَوْلُهُ:

كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إلَى الصّفَا

الشّعْرَ، وَفِيهِ:

وَنَبْكِي لِبَيْتِ لَيْسَ يُؤْذَى حِمَامُهُ ... تَظَلّ بِهِ أَمْنًا، وَفِيهِ الْعَصَافِرُ

أَرَادَ: الْعَصَافِيرُ وَحَذَفَ الْيَاءَ ضَرُورَةً وَرَفَعَ الْعَصَافِيرَ عَلَى الْمَعْنَى، أَيْ وَتَأْمَنُ فِيهِ الْعَصَافِيرُ وَتَظَلّ بِهِ أَمْنًا، أَيْ ذَاتَ أَمْنٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُون أَمْنًا جَمْعَ آمِنٍ مِثْلُ رَكْبٍ جَمْعُ: رَاكِبٍ وَفِيهِ وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكّةَ سَامِرُ السّامِرُ اسْمُ الْجَمَاعَةِ يَتَحَدّثُونَ بِاللّيْلِ وَفِي التّنْزِيلِ {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [الْمُؤْمِنُونَ 67] وَالْحَجُونُ2 بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى فَرْسَخٍ وَثُلُثٍ مِنْ مَكّةَ، قَالَ الْحُمَيْدِيّ: كَانَ سُفْيَانُ رُبّمَا أَنْشَدَ هَذَا الشّعْرَ فَزَادَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: فَلَيْسَتْ تُغَادِرُ:

وَلَمْ يَتَرَبّعْ وَاسِطًا وَجُنُوبَهُ ... إلَى السّرّ مِنْ وَادِي الْأَرَاكَةِ حَاضِرُ3

وَأَبْدَلَنِي رَبّي بِهَا دَارَ غُرْبَةٍ ... بِهَا الْجُوعُ بَادٍ وَالْعَدُوّ الْمُحَاصِرُ

وَاسِطٌ وَعَامِرٌ وَجُرْهُمٌ: قَالَ الْحُمَيْدِيّ: وَاسِطٌ: الْجَبَلُ الّذِي يَجْلِسُ عِنْدَهُ الْمَسَاكِينُ إذَا ذَهَبَتْ إلَى مِنَى. وَقَوْلُهُ فِيهِ:

لَا يَبْعَدْ سُهَيْلٌ وَعَامِرُ

1 غربَة بِفَتْح الْغَيْن: النَّوَى والبعد، وَبِضَمِّهَا: النزوح عَن الوطن.

2 والحجون كَمَا فِي"المراصد": بِأَعْلَى مَكَّة عِنْد مَقْبرَة أَهلهَا.

3 وَاسِط: قيل: إِن الْعَرَب سَبْعَة مَوَاضِع، يُقَال لكل مِنْهَا: وَاسِط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت