فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 2424

الْعَرَبِ، أَوْ مُلْحِقُهُمْ بِنَا لَادّعَيْت بَنِي مُرّةَ بْنِ عَوْفٍ، إنّا لَنَعْرِفُ فِيهِمْ الْأَشْبَاهَ مَعَ مَا نَعْرِفُ مِنْ مَوْقِعِ ذَلِكَ الرّجُلِ حَيْثُ وَقَعَ يَعْنِي: عَوْفَ بْنَ لُؤَيّ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَهُوَ فِي نَسَبِ غَطَفَانَ: مُرّةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ. وَهُمْ يَقُولُونَ إذَا ذُكِرَ لَهُمْ هَذَا النّسَبُ مَا نُنْكِرُهُ وَمَا نَجْحَدُهُ وَإِنّهُ لَأَحَبّ النّسَبِ إلَيْنَا.

وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ ظَالِمِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَحَدُ بَنِي مُرّةَ بْنِ عَوْفِ حِينَ هَرَبَ مِنْ النّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، فَلَحِقَ بِقُرَيْشِ:

فَمَا قَوْمِي بِثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدٍ ... وَلَا بِفَزَارَةَ الشّعْرِ الرّقَابَا

وَقَوْمِي - إنْ سَأَلْت - بَنُو لُؤَيّ ... بِمَكّةَ عَلِمُوا مُضَرَ الضّرَابَا

سَفِهْنَا بِاتّبَاعِ نَبِيّ بَغِيضٍ ... وَتَرْكِ الْأَقْرَبِينَ لَنَا انْتِسَابَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَقَوْلُ الْأَعْشَى:

كَتُومُ الرّغَاءِ إذَا هَجّرَتْ ... وَكَانَتْ بَقِيّةُ ذَوْدٍ كُتُمْ1

وَإِنّمَا قَالَ: خَرُوسٌ فِي مَعْنَى الْأَخْرَسِ لِأَنّهُ أَرَادَ كَتُومًا، فَجَاءَ بِهِ عَلَى وَزْنِهِ. قَالَ الْبَرْقِيّ وَكُنْت مَاوِيّةُ بِنْتُ كَعْبٍ تُحِبّ سَامَةَ أَكْثَرَ مِنْ إخْوَتِهِ وَكَانَتْ تَقُولُ وَهِيَ تُرْقِصُهُ صَغِيرًا:

وَإِنّ ظَنّي بِابْنِي إنْ كَبَنْ ... أَنْ يَشْتَرِيَ الْحَمْدَ وَيُغْلِيَ بِالثّمَنْ

وَيَهْزِمُ الْجَيْشَ إذَا الْجَيْشُ أَرْجَحَن ... وَيُرَوّي الْعَيْمَانَ مِنْ مَحْضِ اللّبَنْ2

1 ذود: تقال عَن ثَلَاثَة أَبْعِرَة إِلَى الْعشْرَة أَو خَمْسَة عشرَة أَو عشْرين أَو ثَلَاثِينَ، وَلَا يكون إِلَّا من الْإِنَاث، وَالْجمع أذواد.

2 أرجحن مَال واهتز، والعيمة بِفَتْح الْعين: شَهْوَة اللَّبن والعطش وَهُوَ عيمان، وَهِي عيمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت