فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 2424

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَعَادَ سَوَادُ الرّأْسِ بَعْدَ ابْيِضَاضِهِ ... وَلَكِنّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ قَدْ مَاتَا

وَأَمَرَهُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ أَعْجَبِ الْعَجَبِ وَمِنْ أَطْوَلِ الْمُعَمّرِينَ عُمْرًا: ذُوَيْدٌ وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ نَهْدٍ مِنْ قُضَاعَةَ1، وَأَبُوهُ نَهْدٌ إلَيْهِ يُنْسَبُ الْحَيّ الْمَعْرُوفُونَ مِنْ قُضَاعَةَ: بَنُو نَهْدِ بْنِ زَيْدٍ عَاشَ ذُوَيْدٌ أَرْبَعَمِائَةِ عَامٍ - فِيمَا ذَكَرُوا - وَكَانَ لَهُ آثَارٌ فِي الْعَرَبِ، وَوَقَائِعُ وَغَارَاتٌ فَلَمّا جَاءَ الْمَوْتُ قَالَ:

الْيَوْمَ يُبْنَى لِذُوَيْدٍ بَيْتُهُ ... وَمَغْنَمٍ يَوْمَ الْوَغَى حَوَيْته

وَمِعْصَمٌ مُوَشّمٌ لَوَيْته ... لَوْ كَانَ لِلدّهْرِ بِلًى أَبْلَيْته

أَوْ كَانَ قِرْنِي وَاحِدًا كَفَيْته

وَقَوْلُ الْمُسْتَوْغِرِ:

وَلَقَدْ شَدَدْت عَلَى رُضَاءٍ شِدّةً ... فَتَرَكْتهَا قَفْرًا بِقَاعِ أَسْحَمَا

يُرِيدُ تَرَكْتهَا سَحْمَاءَ مِنْ آثَارِ النّارِ وَبَعْدَهُ:

وَأَعَانَ عَبْدُ اللهِ فِي مَكْرُوهِهَا ... وَبِمِثْلِ عَبْدِ اللهِ أَغْشَى الْمَحْرَمَا

ذَكَرَ ذَا الْكَعَبَاتِ بَيْتَ وَائِلٍ وَأَنْشَدَ لِلْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ:

أَرْضُ الْخَوَرْنَقِ وَالسّدِيرِ وَدَارِمَ ... وَالْبَيْتُ ذِي الشّرُفَات مِنْ سِنْدَادِ2

وَالْخَوَرْنَقُ: قَصْرٌ بَنَاهُ النّعْمَانُ الْأَكْبَرُ مَلِكُ الْحِيرَةِ لِسَابُورَ لِيَكُونَ وَلَدُهُ فِيهِ عِنْدَهُ وَبَنَاهُ بُنْيَانًا عَجَمِيّا لَمْ تَرَ الْعَرَبُ مِثْلَهُ وَاسْمُ الّذِي بَنَاهُ لَهُ سِنِمّارُ وَهُوَ الّذِي رُدّيَ مِنْ أَعْلَاهُ حَتّى قَالَتْ الْعَرَبُ: جَزَانِي جَزَاءَ سِنِمّارِ وَذَلِكَ أَنّهُ لَمَا تَمّ الْخَوَرْنَقُ، وَعَجِبَ النّاسُ مِنْ حُسْنِهِ قَالَ سِنِمّارُ أَمَا وَاَللهِ لَوْ شِئْت حِينَ بَنَيْته جَعَلْته يَدُورُ مَعَ

1 الهنيدة: اسْم لكل مائَة من الْإِبِل، وَقيل: هِيَ المائتان, وانصات المنحنى: اسْتَوَت قامته.

2 الْبَيْت مُخَالف بعض الْمُخَالفَة لما فِي"السِّيرَة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت