فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 2424

ذُو الْخصْلَة وسدنته وهدمه:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ ذُو الْخُلُصَةِ1 لِدَوْسِ وَخَثْعَمَ وَبَجِيلَة، وَمَنْ كَانَ بِبِلَادِهِمْ مِنْ الْعَرَبِ بِتَبَالَةَ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَال: ذُو الْخَلَصَةِ. قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ:

لَوْ كُنْت يَا ذَا الْخَلَصِ الْمَوْتُورَا ... مِثْلِي وَكَانَ شَيْخُك الْمَقْبُورَا

لَمْ تَنْهَ عَنْ قَتْلِ الْعُدَاةِ زُورَا

قَالَ وَكَانَ أَبُوهُ قُتِلَ فَأَرَادَ الطّلَبَ بِثَأْرِهِ فَأَتَى ذَا الْخَلَصَةِ فَاسْتَقْسَمَ عِنْدَهُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ السّهْمُ بِنَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ. وَمِنْ النّاسِ مَنْ يُنْحِلُهَا امْرَأَ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ الْكِنْدِيّ، فَبَعَثَ إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيّ، فهدمه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَذَكَرَ فَلْسًا فِي بِلَادِ طَيّئٍ بَيْنَ أَجَأٍ وَسَلْمَى. وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ الْكَلْبِيّ أَوْ غَيْرِهِ أَنّ أَجَأً اسْمُ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَهُوَ أَجَأُ بْنُ عَبْدِ الْحَيّ وَكَانَ فَجَرَ بِسَلْمَى بِنْتِ حَامٍ، أَوْ اُتّهِمَ بِذَلِكَ فَصُلِبَا فِي ذَيْنِك الْجَبَلَيْنِ وَعِنْدَهُمَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ الْعَوْجَاءُ، وَكَانَتْ الْعَوْجَاءُ حَاضِنَةَ سَلْمَى - فِيمَا ذُكِرَ - وَكَانَتْ السّفِيرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَجَأٍ، فَصُلِبَتْ فِي الْجَبَلِ الثّالِثِ فَسُمّيَ بِهَا.

وَذَكَرَ ذَا الْخَلَصَةِ وَهُوَ بَيْتُ دَوْسٍ. وَالْخَلَصُ فِي اللّغَةِ نَبَاتٌ طَيّبُ الرّيحِ يَتَعَلّقُ بِالشّجَرِ لَهُ حَبّ كَعِنَبِ الثّعْلَبِ. وَجَمْعُ الْخَلَصَةِ خَلَصٌ. وَأَنّ الّذِي اسْتَقْسَمَ بِالْأَزْلَامِ هُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ حُجْرٍ. وَوَقَعَ فِي كِتَابِ أَبِي الْفَرَجِ أَنّ امْرَأَ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ حِينَ وَتَرَتْهُ بَنُو أَسَدٍ بِقَتْلِ أَبِيهِ اسْتَقْسَمَ عِنْدَ ذِي الْخَلَصَةِ بِثَلَاثَةِ أَزْلَامٍ وَهِيَ الزّاجِرُ وَالْآمِرُ وَالْمُتَرَبّصُ فَخَرَجَ لَهُ الزّاجِرُ فَسَبّ الصّنَمَ وَرَمَاهُ بِالْحِجَارَةِ وَقَالَ لَهُ اعْضُضْ بِبَظْرِ أُمّك، وَقَالَ الرّجَزَ الّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ: لَوْ كُنْت يَا ذَا الْخَلَصِ

1 وَكَانَ ذُو الخلصة مروة بَيْضَاء منقوشة عَلَيْهَا كَهَيئَةِ التَّاج، وَكَانَ سدنتها بَنو أُمَامَة من باهلة ابْن أعصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت