فَقَدِمَ عَلَيْهِ رَسُولَانِ لَهُ بِهَذَا الْكِتَابِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَشْجَعَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيّ عَنْ أَبِيهِ نُعَيْمٍ قَالَ:
سَمِعْت رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُمَا حِينَ قَرَأَ كِتَابَهُ:"فَمَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟"قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ فَقَالَ"أَمَا وَاَللهِ لَوْلَا أَنّ الرّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْت أَعْنَاقَكُمَا". ثُمّ كَتَبَ إلَى مُسَيْلِمَةَ"بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللهِ، إلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذّابِ: السّلَامُ عَلَى مَنْ اتّبَعَ الْهُدَى. أَمّا بَعْدُ الْأَرْضُ لِلّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتّقِينَ"
وَذَلِكَ فِي آخِرِ سَنَةِ عَشْرٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بْنُ أُصْبَى، وَخَارِفُ بْنُ الْحَارِثِ بَطْنَانِ مِنْ هَمْدَانَ يُنْسَبُ إلَى يَامٍ زُبَيْدُ [بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ] الْيَامِيّ الْمُحَدّثُ، وَأَهْلُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ فِيهِ الْأَيَامِيّ: وَالْفِرَاعُ مَا عَلَا مِنْ الْأَرْضِ. وَالْوِهَاطُ مَا انْخَفَضَ مِنْهَا، وَاحِدُهَا: وَهْطٌ وَلَعْلَعٌ: اسْمُ جَبَلٍ. وَالصّلّعُ الْأَرْضُ الْمَلْسَاءُ. وَالْخَفَيْدَدُ وَلَدُ النّعَامَةِ. وَالْهِجَفّ: الضّخْمُ. وَذَكَرَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ، وَقَيْسُ بْنُ مَكْشُوحٍ. وَذَكَرَ فِي الشّعْرِ
تُلَاقِ شَنْبَثًا شَثْنَ الْـ ... بَرَاثِنِ نَاشِزًا قَتَدَهْ
أَلْفَيْت بِخَطّ الشّيْخِ أَبِي بَحْرٍ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ قَالَ قَالَ الْقَاضِي: لَا أَعْرِفُ شَنْبَثًا الْآنَ وَلَعَلّهُ تُلَاقِ شَرْ نَبَثًا، وَجَزَمَ تُلَاقِ لِمَا فِي قَوْلِهِ:
فَلَوْ لَاقَيْتنِي مِنْ قُوّةِ الشّرْطِ فَكَأَنّهُ أَرَادَ إنْ لَاقَيْتنِي تُلَاقِ.