فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 2424

حَتّى قَتَلَهَا، فَفِيهِ يَقُولُ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ:

أَلَمْ تَرَ لِلْحَضْرِ إذْ أَهْلُهُ ... بِنُعْمَى، وَهَلْ خَالِدٌ مَنْ نَعِمْ

أَقَامَ بِهِ شَاهَبُورُ الجنو ... د حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فِيهِ الْقُدُمْ1

فَلَمّا دَعَا رَبّهُ دَعْوَةً ... أَنَابَ إلَيْهِ فَلَمْ يَنْتَقِمْ

وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.

وَقَالَ عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ فِي ذَلِكَ:

وَالْحَضْرُ صَابَتْ عَلَيْهِ دَاهِيَةٌ ... مِنْ فَوْقِهِ أَيْدٌ مَنَاكِبُهَا

رَبِيّةٌ لَمْ تُوَقّ وَالِدَهَا ... لِحَيْنِهَا إذْ أَضَاعَ رَاقِبُهَا

إذْ غَبَقَتْهُ صَهْبَاءَ صَافِيَةً ... وَالْخَمْرُ وَهْلٌ يَهِيمُ شَارِبُهَا

فَأَسْلَمَتْ أَهْلَهَا بِلَيْلَتِهَا ... تَظُنّ أَنّ الرّئِيسَ خَاطِبُهَا

فَكَانَ حَظّ الْعَرُوسِ إِذْ جشر ... الصُّبْح دِمَاءً تَجْرِي سَبَائِبُهَا

وَخُرّبَ الْحَضْرُ وَاسْتُبِيحَ وَقَدْ ... أُحْرِقَ فِي خِدْرِهَا مَشَاجِبُهَا

وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

صَرَعَتْهُ الْأَيّامُ مِنْ بَعْدِ مُلْكٍ ... وَنَعِيمٍ وَجَوْهَرٍ مَكْنُونٍ2

وَكَانَ الضّيْزَنُ مِنْ مُلُوكِ الطّوَائِفِ وَكَانَ يُقَدّمُهُمْ إذَا اجْتَمَعُوا لِحَرْبِ عَدُوّ مِنْ غَيْرِهِمْ وَكَانَتْ الْحَضْرُ بَيْنَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ، وَكَانَ مُلْكُهُ يَبْلُغُ أَطْرَارَ الشّامِ، وَكَانَ سَابُورُ قَدْ تَغَيّبَ عَنْ الْعِرَاقِ إلَى خُرَاسَانَ، فَأَغَارَ الضّيْزَنُ عَلَى بِلَادِهِ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْعَرَبِ، فَلَمّا قَفَلَ سَابُورُ وَأُخْبِرَ بِصُنْعِ الضّيْزَنِ نَهَدَ إلَيْهِ وَأَقَامَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ سِنِينَ.

وَذَكَرَ الْأَعْشَى فِي شِعْرِهِ حَوْلَيْنِ لَا يَقْدِرُ عَلَى فَتْحِ الْحِصْنِ وَكَانَ لِلضّيْزَنِ بِنْتٌ اسْمُهَا: النّضِيرَةُ وَفِيهَا قِيلَ:

1 شاهبور: مَعْنَاهُ ابْن الْملك. وشاه: ملك، وبور: ابْن. القُدُم: جمع قدوم، وَهُوَ الفأس وَنَحْوهَا.

2 الْبَيْت فِي"المروج"2/256 كَمَا يَأْتِي:

وَلَقَد كَانَ آمنا للدواهي ... ذَا ثراء وجوهر مَكْنُون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت