فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 2424

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هُودٍ - عَلَيْهِ السّلَامُ - وُجِدَ مَكْتُوبًا فِي مِنْبَرِهِ وَعِنْدَ قَبْرِهِ حِينَ كَشَفَتْ الرّيحُ الْعَاصِفَةَ عَنْ مِنْبَرِهِ الرّمْلَ حَتّى طَهُرَ وَذَلِكَ قَبْلَ مُلْكِ بِلْقِيسَ بِيَسِيرِ وَكَانَ خَطّهُ بِالْمُسْنَدِ وَيُقَالُ إنّ الّذِي بَنَى ذِمَارِ هُوَ شِمْرُ بْنُ الْأُمْلُوكِ وَالْأُمْلُوكُ هُوَ مَالِكُ بْنُ ذِي الْمَنَارِ وَيُقَالُ ذِمَارِ وَظَفَارِ، وَمِنْهُ الْمَثَلُ مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمّرَ أَيْ تَكَلّمَ بِالْحِمْيَرِيّةِ.

زَرْقَاءُ الْيَمَامَةِ:

وَذَكَرَ قَوْلَ الْأَعْشَى:

مَا نَظَرْت ذَاتَ أَشْفَارٍ كَنَظْرَتِهَا. الْبَيْتَ. يُرِيدُ زَرْقَاءَ الْيَمَامَةِ، وَكَانَتْ تُبْصَرُ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيّامٍ وَقَدْ تَقَدّمَ طَرَفٌ مِنْ ذِكْرِهَا فِي خَبَرِ جَدِيسٍ وَطَسْمٍ وَقَبْلَ الْبَيْتِ:

قَالَتْ أَرَى رَجُلًا فِي كَفّهِ كَتِفٌ ... أَوْ يَخْصِفُ النّعْلَ لَهْفِي أَيّةً صَنَعَا

فَكَذّبُوهَا بِمَا قَالَتْ فَصَبّحَهُمْ ... ذُو آلِ حَسّانَ يُزْجِي الْمَوْتَ وَالسّلَعَا1

وَكَانَ جَيْشُ حَسّانَ هَذَا قَدْ أُمِرُوا أَنْ يُخَيّلُوا عَلَيْهَا بِأَنْ يُمْسِكَ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَعْلًا كَأَنّهُ يَخْصِفُهَا، وَكَتِفًا كَأَنّهُ يَأْكُلُهَا، وَأَنْ يَجْعَلُوا عَلَى أَكْتَافِهِمْ أَغْصَانَ الشّجَرِ فَلَمّا أَبْصَرَتْهُمْ قَالَتْ لِقَوْمِهَا: قَدْ جَاءَتْكُمْ الشّجَرُ أَوْ قَدْ غَزَتْكُمْ حِمْيَرُ، فَقَالُوا: قَدْ كَبِرْت وَخَرِفْت، فَكَذّبُوهَا، فَاسْتُبِيحَتْ بَيْضَتُهُمْ2 وَهُوَ الّذِي ذَكَرَ الْأَعْشَى.

1 السّلع: شجر مر ينْبت فِي الْيمن، وَهُوَ من الفصيلة الكرمية، وَفِي"الطَّبَرِيّ": والشرعا، ويخصف النَّعْل: يخزها ويصلحها، وَانْظُر قصيدتها فِي"الطَّبَرِيّ": 1/631. وَهِي سِتَّة أَبْيَات.

2 حوزتهم وحماهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت