فهرس الكتاب

الصفحة 1983 من 2424

مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ، فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنْ الرّومِ، وَانْضَمّ إلَيْهِمْ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ وَالْقَيْنِ وَبَهْرَاءِ وَبَلِيّ مِائَةُ أَلْفٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَلِيّ ثُمّ أَحَدُ إرَاشَةَ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ زَافِلَةَ. فَلَمّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ أَقَامُوا عَلَى مَعَانَ لَيْلَتَيْنِ يُفَكّرُونَ فِي أَمْرِهِمْ وَقَالُوا: نَكْتُبُ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُخْبِرُهُ بِعَدَدِ عَدُوّنَا، فَإِمّا أَنْ يَمُدّنَا بِالرّجَالِ وَإِمّا أَنْ يَأْمُرَنَا بِأَمْرِهِ فَنَمْضِي لَهُ. قَالَ"فَشَجّعَ النّاسَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَقَالَ يَا قَوْمِ وَاَللهِ إنّ الّتِي تَكْرَهُونَ لَلّتِي خَرَجْتُمْ تَطْلُبُونَ الشّهَادَةَ وَمَا نُقَاتِلُ النّاسَ بِعَدَدِ وَلَا قُوّةٍ لَا كَثْرَةٍ مَا نُقَاتِلُهُمْ إلّا بِهَذَا الدّينِ الّذِي أَكْرَمَنَا اللهُ بِهِ فَانْطَلِقُوا فَإِنّمَا هِيَ إحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إمّا ظُهُورٌ وَإِمّا شَهَادَةٌ. قَالَ فَقَالَ النّاسُ قَدْ وَاَللهِ صَدَقَ ابْنُ رَوَاحَةَ"فَمَضَى النّاسُ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي مَحْبِسِهِمْ ذَلِكَ

جَلَبْنَا الْخَيْلَ مِنْ أَجَإٍ وَفَرْعٍ ... تُغَرّ مِنْ الْحَشِيشِ لَهَا الْعُكُومُ

حَذَوْنَاهَا مِنْ الصّوّانِ سِبْتًا ... أَزَلّ كَأَنّ صَفْحَتَهُ أَدِيمُ

أَقَامَتْ لَيْلَتَيْنِ عَلَى مَعَانٍ ... فَأَعْقَبَ بَعْدَ فَتْرَتِهَا جُمُومُ

فَرُحْنَا وَالْجِيَادُ مُسَوّمَاتٌ ... تَنَفّسُ فِي مَنَاخِرِهَا السّمُومُ

فَلَا وَأَبِي مَآبَ لَنَأْتِيَنّهَا ... وَإِنْ كَانَتْ بِهَا عَرَبٌ وَرُومُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

شَرْحُ شِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ

وَذَكَرَ شِعْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَفِيهِ

تُقَرّ مِنْ الْحَشِيشِ لَهَا الْعُكُومُ

تُقَرّ: أَيْ يُجْمَعُ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ وَالْعُكُومُ جَمْعُ عِكْمٍ.

وَفِيهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت