فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 2424

وَقَدْ دَخَلَتْ أُولَاهَا الْحِصْنَ فَأَخَذْت شَاتَيْنِ مِنْ أُخْرَاهَا، فَاحْتَضَنْتهمَا تَحْتَ يَدِي، ثُمّ أَقْبَلْت بِهِمَا أَشْتَدّ كَأَنّهُ لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ حَتّى أَلْقَيْتهمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَبَحُوهُمَا فَأَكَلُوهُمَا، فَكَانَ أَبُو الْيُسْرِ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلَاكًا، فَكَانَ إذَا حَدّثَ هَذَا الْحَدِيثَ بَكَى، ثُمّ قَالَ"أُمْتِعُوا بِي، لَعَمْرِي، حَتّى كُنْت مِنْ آخِرِهِمْ هَلَكًا"

صَفِيّةُ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:

وَلَمّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمُوصَ، حِصْنَ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَفِيّةَ بِنْتِ حُيَيّ بْنِ أَخْطَبَ، وَبِأُخْرَى مَعَهَا، فَمَرّ بِهِمَا بِلَالٌ وَهُوَ الّذِي جَاءَ بِهِمَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الصّفِيّ وَالْمِرْبَاعُ

فَصْلٌ: وَذَكَرَ صَفِيّةَ بِنْتَ حُيَيّ وَأُمّهَا بُرْدَةَ بِنْتَ سَمَوْأَلٍ أُخْتَ رِفَاعَةَ بْنِ سَمَوْأَلٍ الْمَذْكُورِ فِي الْمُوَطّإِ وَأَنّهُ اصْطَفَاهَا لِنَفْسِهِ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ صَفِيّةُ مِنْ الصّفِيّ وَالصّفِيّ مَا يَصْطَفِيهِ أَمِيرُ الْجَيْشِ لِنَفْسِهِ قَالَ الشّاعِرُ [عَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَمَةَ الضّبّيّ يُخَاطِبُ بِسْطَامَ بْنِ قَيْسٍ] :

لَك الْمِرْبَاعُ مِنْهَا وَالصّفَايَا ... [وَحُكْمُك وَالنّشِيطَةُ وَالْفُضُولُ]

فَالْمِرْبَاعُ رُبْعُ الْغَنِيمَةِ. وَالصّفِيّ مَا يُصْطَفَى لِلرّئِيسِ وَكَانَ هَذَا فِي الْجَاهِلِيّةِ فَنُسِخَ الْمِرْبَاعُ بِالْخُمْسِ وَبَقِيَ أَمْرُ الصّفِيّ.

مَصْدَرُ أَمْوَالِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَوَاجُهُ مِنْ صَفِيّةَ

وَكَانَتْ أَمْوَالُ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ مِنْ الصّفِيّ وَالْهَدِيّةِ تُهْدَى إلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت