فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 2424

كُنْت أَعِيبُ عَلَى عَائِشَةَ شَيْئًا، إلّا أَنّي كُنْت أَعْجِنُ عَجِينِي، فَآمُرُهَا أَنْ تَحْفَظَهُ فَتَنَامُ عَنْهُ فَتَأْتِي الشَّاة فتأكله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السّلَامُ أَتَشَوّهْت عَلَى قَوْمِي أَنْ هَدَاهُمْ اللهُ مَعْنَاهُ أَقَبّحْت ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ حِينَ سَمّيْتهمْ بِالْجَلَابِيبِ مِنْ أَجْلِ هِجْرَتِهِمْ إلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ؟

بِيرُحَاءٍ:

وَقَوْلُهُ فَأَعْطَاهُ عِوَضًا مِنْهَا بِيرَحَاءٍ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنّ هَذِهِ الْبِئْرَ سُمّيَتْ بِيرَحَاءٍ، بِزَجْرِ الْإِبِلِ عَنْهَا، وَذَلِكَ أَنّ الْإِبِلَ يُقَالُ لَهَا إذَا زُجِرَتْ عَنْ الْمَاءِ وَقَدْ رَوِيَتْ حا حا، وَهَكَذَا كَانَ الْأَصِيلِيّ يُقَيّدُهُ بِرَفْعِ الرّاءِ إذَا كَانَ الِاسْمُ مَرْفُوعًا، وَبِالْمَدّ وَغَيْرُ الْأَصِيلِيّ يَقُولُ بِيرَحَا بِالْفَتْحِ عَلَى كُلّ حَالٍ وَبِالْقَصْرِ يَجْعَلُهُ اسْمًا وَاحِدًا، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِيهِ بَيْرَحَا، بِفَتْحِ الْبَاء مَعَ الْقَصْرِ وَفِي الصّحِيحِ أَنّ أَبَا طَلْحَةَ دَفَعَ بِيرَحَاءٍ إلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعَلَهَا صَدَقَةً فَأَمَرَهُ النّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أُبَيّ وَحَسّانَ وَفَسّرَ الْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُدَ الْقَرَابَةَ الّتِي بَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ وَبَيْنَهُمَا قَالَا: فَأَمّا حَسّانُ فَهُوَ ابْنُ الْمُنْذِرِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ حَرَامٍ وَأَبُو طَلْحَةَ هُوَ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَرَامٍ فَهَذِهِ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ وَأَمّا أُبَيّ، فَيَجْتَمِعُ مَعَهُ فِي الْأَبِ السّادِسِ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ مَالِكِ بْنِ النّجّارِ وَقَدْ كَانَ أُبَيّ غَنِيّا، فَكَيْفَ تَرَكَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ وَخَصّهُ؟

وَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنّ أُبَيّا كَانَ ابْنَ عَمّةِ أَبِي طَلْحَةَ وَهِيَ صُهَيْلَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامٍ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ النّسَبِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ النّسَبِ خَصّهُ بِهَا، لَا مِنْ أَجْلِ النّسَبِ الّذِي ذَكَرْنَاهُ فَإِنّهُ بَعِيدٌ وَإِنّمَا قَالَ لَهُ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"اجْعَلْهَا فِي الْأَقْرَبِينَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت