فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 2424

اجْتِمَاعُ عَمْرٍو مَعَ خَالِد على الْإِسْلَام:

ثُمّ خَرَجْت عَامِدًا إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُسْلِمَ فَلَقِيت خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَذَلِكَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكّةَ، فَقُلْت: أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ قَالَ وَاَللهِ لَقَدْ اسْتَقَامَ الْمِيسَمُ وَإِنّ الرّجُلَ لَنَبِيّ، أَذْهَبُ وَاَللهِ فَأُسْلِمُ فَحَتّى مَتَى ; قَالَ قُلْت: وَاَللهِ مَا جِئْت إلّا لِأُسْلِمَ. قَالَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَقَدّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ ثُمّ دَنَوْت، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ إنّي أُبَايِعُك عَلَى أَنْ يُغْفَرَ لِي مَا تَقَدّمَ مِنْ ذَنْبِي، وَلَا أَذْكُرُ مَا تَأَخّرَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"يَا عَمْرُو، بَايِعْ فَإِنّ الْإِسْلَامَ يَجُبّ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَإِنّ الْهِجْرَةَ تَجُبّ مَا كَانَ قَبْلَهَا"; قَالَ فَبَايَعْته، ثُمّ انْصَرَفْت.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ:

وَيُقَالُ فَإِنّ الْإِسْلَامَ يَحُتّ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَإِنّ الْهِجْرَةَ تَحُتّ مَا كَانَ قَبْلَهَا.

إسْلَامُ ابْنِ طَلْحَةَ

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ

أَنّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، كَانَ مَعَهُمَا، حِينَ أسلما.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَعَ خَالِدٍ فِي الطّرِيقِ وَقَوْلُ خَالِدٍ لَهُ وَاَللهِ لَقَدْ اسْتَقَامَ الْمِيسَمُ. مَنْ رَوَاهُ الْمِيسَمُ بِالْيَاءِ فَهِيَ الْعَلَامَةُ أَيْ قَدْ تَبَيّنَ الْأَمْرُ وَاسْتَقَامَتْ الدّلَالَةُ وَمَنْ رَوَاهُ الْمَنْسَمُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِالنّونِ فَمَعْنَاهُ اسْتَقَامَ الطّرِيقُ وَوَجَبَتْ الْهِجْرَةُ وَالْمَنْسَمُ مُقَدّمُ خُفّ الْبَعِيرِ وَكُنّيَ بِهِ عَنْ الطّرِيقِ لِلتّوَجّهِ بِهِ فِيهِ.

وَذَكَرَ الزّبَيْرُ خَبَرَ عَمْرٍو هَذَا، وَزَادَ فِيهِ أَنّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ صَحِبَهُمَا فِي تِلْكَ الطّرِيقِ فَلَمّا قَدِمُوا عَلَى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَمْرٌو: وَكُنْت أَسَنّ مِنْهُمَا، فَأَرَدْت أَنْ أَكِيدَهُمَا، فَقَدّمْتهمَا قَبْلِي لِلْبَيْعَةِ فَبَايَعَا، وَاشْتَرَطَا أَنْ يُغْفَرَ مِنْ ذَنْبِهِمَا مَا تَقَدّمَ فَأَضْمَرْت فِي نَفْسِي أَنْ نُبَايِعَ عَلَى أَنْ يَغْفِرَ اللهُ مِنْ ذَنْبِي مَا تَقَدّمَ وَمَا تَأَخّرَ فَلَمّا بَايَعْت ذَكَرْت مَا تَقَدّمَ مِنْ ذَنْبِي وَأُنْسِيت أَنْ أَقُولَ وَمَا تَأَخّرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت