فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 2424

يَقِيلُونَ فِي جَمْرِ الغَضَاةِ وَبَدّلُوا ... أُهَيْضِبَ عُودِي بِالْوَدِيّ الْمُكَمّمِ

فَإِنْ يَكُ ظَنّي صَادِقًا بِمُحَمّدِ ... تَرَوْا خَيْلَهُ بَيْنَ الصّلَا وَيَرَمْرَمِ

يَؤُمّ بِهَا عَمْرَو بْنَ بُهْثَةَ إنّهُمْ ... عَدُوّ وَمَا حَيّ صِدّيقٌ كَمُجْرِمِ

عَلَيْهِنّ أَبْطَالٌ مَسَاعِيرُ فِي الْوَغَى ... يَهُزّونَ أَطْرَافَ الْوَشِيجِ الْمُقَوّمِ

وَكُلّ رَقِيقٍ الشّفْرَتَيْنِ مُهَنّدٌ ... تُوُورِثْنَ مِنْ أَزْمَانِ عَادٍ وَجُرْهُمِ

فَمَنْ مُبَلّغٌ عَنّي قُرَيْشًا رِسَالَةً ... فَهَلْ بَعْدَهُمْ فِي الْمَجْدِ مِنْ مُتَكَرّمِ

بِأَنّ أَخَاكُمْ فَاعْلَمُنّ مُحَمّدًا ... تَلِيدُ النّدَى بَيْنَ الْحَجُونِ وَزَمْزَمِ

فَدِينُوا لَهُ بِالْحَقّ تَجْسُمْ أُمُورُكُمْ ... وَتُسْمُوا مِنْ الدّنْيَا إلَى كُلّ مِعْظَمِ

نَبِيّ تَلَاقَتْهُ مِنْ اللهِ رَحْمَةٌ ... وَلَا تَسْأَلُوهُ أَمْرَ غَيْبٍ مُرَجّمِ

فَقَدْ كَانَ فِي بَدْرٍ لَعَمْرِي عِبْرَةٌ ... لَكُمْ يَا قُرَيْشًا وَالْقَلِيبُ الْمُلَمّمِ

غَدَاةَ أَتَى فِي الْخَزْرَجِيّةِ عَامِدًا ... إلَيْكُمْ مُطِيعًا لِلْعَظِيمِ الْمُكَرّمِ

مُعَانًا بِرُوحِ الْقُدُسِ يُنْكِي عَدُوّهُ ... رَسُولًا مِنْ الرَّحْمَن حَقًا بمعلم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جَعَلَ الطّرِيدَ الذّلِيلَ حِسّيّا لِأَنّهُ عُرْضَةُ الْأَكْلِ وَالْحِسّيّ وَالْحَسْوُ مَا يُحْسَى مِنْ الطّعَامِ حَسْوًا، أَيْ أَنّهُ لَا يَمْتَنِعُ عَلَى آكِلٍ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْحِسّيّ مَعْنَى الْغَذِيّ مِنْ الْغَنَمِ وَهُوَ الصّغِيرُ - الضّعِيفُ الّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الرّعْيَ يُقَالُ بُدّلُوا بِالْمَالِ الدّثْرِ وَالْإِبِلِ الْكُومِ رُذَالَ الْمَالِ وَغِذَاءَ الْغَنَمِ وَالْمُزَنّمُ مِنْهُ فَهَذَا وَجْهٌ يُحْتَمَلُ وَقَدْ أَكْثَرْت النّقِيرَ عَنْ الْحِسّيّ فِي مَضَانّهِ مِنْ اللّغَةِ فَلَمْ أَجِدْ نَصّا شَافِيًا أَكْثَرَ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَلِيّ الْحِسّيّةُ وَالْحِسّيّ مَا يُحْسَى مِنْ الطّعَامِ وَإِذْ قَدْ وَجَدْنَا الْغَذِيّ وَاحِدَ غِذَاءِ الْغَنَمِ فَالْحِسّيّ فِي مَعْنَاهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ أَنْ يُقَالَ وَاَللهُ أَعْلَمُ. وَالْمُزَنّمُ أَيْضًا: صِغَارُ الْإِبِلِ وَسَائِرُ هَذَا الشّعْرِ مَعَ مَا يَعُدّهُ مِنْ الْأَشْعَارِ لَيْسَ فِيهِ عَوِيصٌ مِنْ الْغَرِيبِ وَلَا مُسْتَغْلِقٌ مِنْ الْكَلَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت