فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 2424

أُولَئِكَ النّفَرَ مِنْ الْخَيْرِ بِاَلّذِي أَصَابَهُمْ فَقَالَ سُبْحَانَهُ {وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا} أَيْ لِمَا يُظْهِرُ مِنْ الْإِسْلَامِ بِلِسَانِهِ {وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ} وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا يَقُولُ بِلِسَانِهِ {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} [الْبَقَرَة:204] : أَيْ ذُو جَدَالٍ إذَا كَلّمَك وَرَاجَعَك.

تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ:

الْأَلَدّ: الّذِي يَشْغَبُ فَتَشْتَدّ خُصُومَتُهُ؟ وَجَمْعُهُ لُدّ. وَفِي كِتَابِ اللهِ عَزّ وَجَلّ {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} [مَرْيَم:97] . وَقَالَ الْمُهَلْهَلُ بْنُ رَبِيعَةَ التّغْلِبِيّ، وَاسْمُهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ، وَيُقَالُ عَدِيّ بْنُ رَبِيعَةَ:

إنّ تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَدّا وَلِينَا ... وَخَصِيمًا أَلَدّ ذَا مِعْلَاقِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَالِهِ لِقُرَيْشِ وَيَدَعُونَهُ يُهَاجِرُ بِنَفْسِهِ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَاسْتَشْهَدَ ابْنُ هِشَامٍ عَلَى تَفْسِيرِ الْأَلَدّ بِقَوْلِ مُهَلْهَلٍ قَالَ وَاسْمُهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ، وَيُقَالُ عَدِيّ، وَقَدْ صَرّحَ مُهَلْهَلٌ بِاسْمِ نَفْسِهِ فِي الشّعْرِ الّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ ابْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ:

صَرَبَتْ صَدْرَهَا إلَيّ وَقَالَتْ ... يَا عَدِيّا لَقَدْ وَقَتْك الْأَوَاقِي

وَفِيهِ الْبَيْتُ الّذِي ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ:

إنّ تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَدّا وَلِينَا ... وَخَصِيمًا أَلَدّ ذَا مِعْلَاقِ

وَيُرْوَى: مِغْلَاقِ بَالِغِينَ الْمُعْجَمَةِ وَالْمِعْلَاقُ اللّسَانُ وَأَمّا الْمِغْلَاقُ بَالِغِينَ مُعْجَمَةً فَالْقَوْلُ الّذِي يَغْلِقُ فَمَ الْخَصْمِ وَيُسَكّتُهُ. وَبَعْدَهُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت