فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 2424

أَيْنَ الْمَفَرّ وَالْإِلَهُ الطّالِبُ ... وَالْأَشْرَمُ الْمَغْلُوبُ لَيْسَ الْغَالِبُ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهُ"لَيْسَ الْغَالِبُ"عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ نُفَيْلٌ أَيْضًا:

أَلَا حُيّيت عَنّا يَا رُدَيْنَا ... نَعِمْنَاكُمْ مَعَ الْإِصْبَاحِ عَيْنَا1

رُدَيْنَةُ لَوْ رَأَيْت - وَلَا تَرَيْهِ ... لَذِي جَنْبِ الْمُحَصّبِ مَا رَأَيْنَا2

إِذا لَعَذَرْتنِي وَحَمِدْت أَمْرِي ... وَلَمْ تَأْسَى عَلَى مَا فَاتَ بَيْنَا

حَمِدْت اللهَ إذْ أَبْصَرْت طَيْرًا ... وَخِفْت حِجَارَةً تُلْقَى عَلَيْنَا

وَكُلّ الْقَوْمِ يَسْأَلُ عَنْ نُفَيْلٍ ... كَأَنّ عَلَيّ لِلْحُبْشَانِ دَيْنَا

فَخَرَجُوا يَتَسَاقَطُونَ بِكُلّ طَرِيقٍ وَيَهْلِكُونَ بِكُلّ مَهْلِك عَلَى كُلّ مَنْهَلٍ وَأُصِيبَ أَبْرَهَةُ فِي جَسَدِهِ وَخَرَجُوا بِهِ مَعَهم يسْقط [أنامله] أُنْمُلَةً أُنْمُلَةً كَلَمّا سَقَطَتْ أُنْمُلَةٌ أَتّبَعَتْهَا مِنْهُ مِدّةٌ تَمُثّ3 قَيْحًا وَدَمًا، حَتّى قَدِمُوا بِهِ صَنْعَاءَ وَهُوَ مِثْلُ فَرْخِ الطّائِرِ فَمَا مَاتَ حَتّى انْصَدَعَ صَدْرُهُ عَنْ قَلْبِهِ فِيمَا يَزْعُمُونَ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ أَنّهُ حَدّثَ.

أَنّ أَوّلَ مَا رُئِيَتْ الْحَصْبَةُ وَالْجُدَرِيّ بِأَرْضِ الْعَرَبِ ذَلِكَ الْعَامَ وَأَنّهُ أَوّلُ مَا رُئِيَ بِهَا مَرَائِرُ الشّجَرِ الْحَرْمَلُ وَالْحَنْظَلُ وَالْعُشَرُ4 ذَلِكَ الْعَامَ.

ماذكر فِي الْقُرْآن عَن قصَّة الْفِيل، وَشرح ابْن هِشَام لمفرداته:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمّا بَعَثَ اللهُ تَعَالَى مُحَمّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِمّا يَعُدّ اللهُ عَلَى قُرَيْشٍ مِنْ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِمْ وَفَضْلِهِ مَا رَدّ عَنْهُمْ مِنْ أَمْرِ الْحَبَشَةِ لِبَقَاءِ أَمْرِهِمْ وَمُدّتِهِمْ، فَقَالَ اللهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَطُمْطُمٌ وَيُذْكَرُ عَنْ الْأَخْفَشِ طَمْطَمُ بِفَتْحِ الطّاءِ.

1 ردين مرخم ردينة وَهُوَ اسْم امْرَأَة.

2 الْمُصحف مَوضِع فِيمَا بَين مَكَّة وَمنى.

3 مث يمث: رشح.

4 شجر مر لَهُ صمغ وَلبن وتعالج بلبنة الْجُلُود قبل الدّباغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت