فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 2424

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الِاعْتِبَارِ بِالشّهُورِ الْعَجَمِيّةِ وَاَللهُ أَعْلَمُ.

وَذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ قَوْلَ الْعَجّاجِ:

فِي أُثْعُبَانِ الْمَنْجَنُونِ الْمُرْسَلِ1. الْأُثْعُبَانُ مَا يَنْدَفِعُ مِنْ الْمَاءِ مِنْ شُعَبِهِ. وَالْمَنْجَنُونُ أَدَاةُ السّانِيَةِ وَالْمِيمُ فِي الْمَنْجَنُونِ أَصْلِيّةٌ فِي قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، وَكَذَلِكَ النّونُ لِأَنّهُ يُقَالُ فِيهِ مَنْجَنِينُ مِثْلُ عَرْطَلِيلٍ2 وَقَدْ ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ أَنّ النّونَ زَائِدَةٌ إلّا أَنّ بَعْضَ رُوَاةِ الْكِتَابِ قَالَ فِيهِ مُنْحَنُونَ بِالْحَاءِ فَعَلَى هَذَا لَمْ يَتَنَاقَضْ كَلَامُهُ - رَحِمَهُ اللهُ - وَفِي أَدَاةِ السّانِيَةِ الدّولَابُ بِضَمّ الدّالِ وَفَتْحِهَا، وَالشّهْرَقُ وَهُوَ الّذِي يُلْقَى عَلَيْهِ حَبْلُ الْأَقْدَاسِ وَاحِدُهَا: قُدْسٌ وَالْعَامّةُ تَقُولُ قَادُوسٌ وَالْعَصَامِيرُ عِيدَانُ السّانِيَةِ قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: وَقَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ الْعُصْمُورُ عُودُ السّانِيَةِ. وَقَوْلُهُ مَدّ الْخَلِيجُ. الْخَلِيجُ: الْجَبَلُ وَالْخَلِيجُ أَيْضًا: خَلِيجُ الْمَاءِ. وَذَكَرَ اسْمَ الْعَجّاجِ وَلَمْ يُكَنّهِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الشّعْثَاءِ، وَسُمّيَ الْعَجّاجُ بِقَوْلِهِ حَتّى يَعِجّ عِنْدَهَا مَنْ عَجّجَا.

وَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ قَيْسٍ: كِرَامُ النّاسِ أَنّ لَهُمْ كِرَامًا. أَيْ آبَاءً كِرَامًا، وَأَخْلَاقًا كِرَامًا. وَقَوْلُهُ وَأَيّ النّاسِ لَمْ نُعْلِك لِجَامًا. أَيْ لَمْ نَقْدَعْهُمْ وَنَكْفِهِمْ كَمَا يُقْدَعُ الْفَرَسُ بِاللّجَامِ. تَقُولُ أَعْلَكْت الْفَرَسَ لِجَامَهُ إذَا رَدَدْته عَنْ تَنَزّعِهِ فَمَضَغَ اللّجَامَ كَالْعِلْكِ مِنْ نَشَاطِهِ فَهُوَ مَقْدُوعٌ قَالَ الشّاعِرُ:

وَإِذَا احْتَبَى قَرَبُوسَهُ بِعِنَانِهِ ... عَلَكَ اللّجَامُ إلَى انْصِرَافِ الزّائِرِ

وَكَانَ عُمَيْرٌ هَذَا مِنْ أَطْوَلِ النّاسِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مُقْبِلِي الظّعُنِ وَسُمّيَ جِذْلَ الطّعّانِ لِثَبَاتِهِ فِي الْحَرْبِ كَأَنّهُ جِذْلُ شَجَرَةٍ وَاقِفٍ وَقِيلَ لِأَنّهُ كَانَ يُسْتَشْفَى بِرَأْيِهِ،

1 المنجنون: الدولاب يستقى عَلَيْهِ، أَو البكرة الْعَظِيمَة , والسانية: الدَّلْو الْعَظِيمَة وأداتها.

2 العرطليل: الضخم والفاحش، والعرطويل: الْحسن الشَّبَاب وَالْقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت