فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 2424

التّحْرِيضُ عَلَى غَزْوِ الرّسُولِ

لَمّا أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ كُفّارِ قُرَيْشٍ أَصْحَابِ الْقَلِيبِ، وَرَجَعَ فَلّهُمْ إلَى مَكّةَ، وَرَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بَعِيرِهِ مَشَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ، فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، مِمّنْ أُصِيبَ آبَاؤُهُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَإِخْوَانُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ فَكَلّمُوا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ مِنْ قُرَيْشٍ تِجَارَةٌ فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إنّ مُحَمّدًا قَدْ وَتَرَكُمْ، وَقَتَلَ خِيَارَكُمْ فَأَعِينُونَا بِهَذَا الْمَالِ عَلَى حَرْبِهِ فَلَعَلّنَا نَدْرِك مَعَهُ ثَأْرَنَا بِمَنْ أَصَابَ مِنّا، فَفَعَلُوا.

مَا نَزَلَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْقُرْآنِ

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَفِيهِمْ كَمَا ذَكَرَ لِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَزَلَ اللهُ تَعَالَى: {إِنّ الّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمّ يُغْلَبُونَ وَالّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الْأَنْفَال:36]

اجْتِمَاعُ قُرَيْشٍ لِلْحَرْبِ

فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ لِحَرْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ وَأَصْحَابُ الْعِيرِ بِأَحَابِيشِهَا، وَمَنْ أَطَاعَهَا مِنْ قَبَائِلِ كِنَانَةَ وَأَهْلِ تِهَامَةَ. وَكَانَ أَبُو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [الْبَقَرَة:74] وَفِي الْآثَارِ الْمُسْنَدَةِ أَنّ أُحُدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ بَابِ الْجَنّةِ مِنْ دَاخِلِهَا، وَفِي بَعْضِهَا أَنّهُ رُكْنٌ لِبَابِ الْجَنّةِ ذَكَرَهُ ابْنُ سَلّامٍ فِي تَفْسِيرِهِ وَفِي الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"أُحُدٌ يُحِبّنَا وَنُحِبّهُ وَهُوَ عَلَى بَابِ الْجَنّةِ"قَالَ"وَعَيْرٌ يَبْغُضُنَا وَنَبْغُضُهُ وَهُوَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ النّارِ"وَيُقَوّيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبّ"مَعَ قَوْلِهِ"يُحِبّنَا وَنُحِبّهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت