فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 2424

ـــــــــــــــــــــــــــــ

النّاسَ فَقَالَ مَنْ رَجَعَ عَنْ ذَنْبِهِ تَرَكْنَاهُ وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ أَلْقَيْنَاهُ فِي هَذِهِ النّارِ فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ فِي ذَلِكَ الْأُخْدُودِ.

قَالَ يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ - {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ} حَتّى بَلَغَ {الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [الْبُرُوجُ: 4 -8] . قَالَ فَأَمّا الْغُلَامُ فَإِنّهُ دُفِنَ. قَالَ: فَيُذْكَرُ أَنّهُ أُخْرِجَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَأُصْبُعُهُ عَلَى صُدْغِهِ كَمَا وَضَعَهَا حِينَ قُتِلَ. رَوَاهُ التّرْمِذِيّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ عَبْدِ الرّزّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ هَدّابِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ، ثُمّ اتّفَقَا عَنْ ثَابِتٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيب غَيْرَ أَنّ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ أَنّ الْأَعْمَى الّذِي شُفِيَ كَانَ جَلِيسًا لِلْمَلِكِ وَأَنّهُ جَاءَهُ بَعْدَ مَا شُفِيَ فَجَلَسَ مِنْ الْمَلِكِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ فَقَالَ مَنْ رَدّ عَلَيْك بَصَرَك، قَالَ رَبّي، قَالَ وَهَلْ لَك رَبّ غَيْرِي؟ فَقَالَ اللهُ رَبّي وَرَبّك، فَأَمَرَ بِالْمِنْشَارِ فَجُعِلَ عَلَى رَأْسِهِ حَتّى وَقَعَ شِقّاهُ وَأَمَرَ بِالرّاهِبِ فَفُعِلَ بِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ. قَالَ فَأُتِيَ بِامْرَأَةِ لِتُلْقَى فِي النّارِ وَمَعَهَا صَبِيّ يَرْضَعُ فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ يَا أُمّهْ لَا تَجْزَعِي، فَإِنّك عَلَى الْحَقّ وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنّ الْغُلَامَ الرّضِيعَ كَانَ مِنْ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ1.

1 وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا، وَقد ذكر السّديّ: كَانَت الْأُخْدُود ثَلَاثَة: خد بالعراق، وخد بِالشَّام، وخد بِالْيمن, رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت