فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 2424

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يُرِيدُ ذَبَاذِبَ: الْقَمِيصِ1 وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَرَادَ بِالذّبَاذِبِ مَذَاكِيرَهُ وَالْأَوّلُ أَشْبَهُ بِالْمَعْنَى.

وَذَكَرَ قَوْلَ ذِي نُوَاسٍ لِلْحَرَسِ حِينَ قَالُوا لَهُ أَرَطْبٌ أَمْ يَبَاسٌ وَالْيَبَاسُ وَالْيَبِيسُ مِثْلُ الْكِبَارِ وَالْكَبِيرِ فَقَالَ لَهُمْ سَلْ نَخْمَاس، وَالنّخْمَاس فِي لُغَتِهِمْ هُوَ الرّأْسُ كَمَا ذَكَرَ وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ أَبِي بَحْرٍ الّتِي قَيّدَهَا عَلِيّ أَبُو الْوَلِيدِ الْوَقْشِي: نَخْمَاس بِنُونِ وَخَاءٍ مَنْقُوطَةٍ وَلَعَلّ هَذَا هُوَ الصّحِيحُ إذْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النّخْمَاس فِي لُغَتِهِمْ هُوَ الرّأْسُ ثُمّ صُحّفَ وَقَيّدَهُ كُرَاعٌ بِالتّاءِ الْمَنْقُوطَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقٍ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - فِيمَا ذَكَرَ لِي - وَقَوْلُهُ اسْتُرْطُبَان إلَى آخِرِ الْكَلَامِ مُشْكِلٌ يُفَسّرُهُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرْجِ فِي الْأَغَانِي قَالَ كَانَ الْغُلَامُ إذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدَ لخنيعة، وَقَدْ لَاطَ بِهِ قَطَعُوا مَشَافِرَ نَاقَتِهِ وَذَنَبَهَا: وَصَاحُوا بِهِ أَرَطْبٌ أَمْ يَبَاسٌ فَلَمّا خَرَجَ ذُو نُوَاسٍ مِنْ عِنْدِهِ وَرَكِبَ نَاقَةً لَهُ يُقَالُ لَهَا: السّرَابُ قَالُوا: ذَا نُوَاسٍ أَرَطْبٌ أَمْ يَبَاسٌ فَقَالَ"سَتَعْلَمُ الْأَحْرَاسُ اسْت ذِي نُوَاسٍ اسْتَ رَطْبَانِ أَمْ يَبَاسٍ"فَهَذَا اللّفْظُ مَفْهُومٌ. وَاَلّذِي وَقَعَ فِي الْأَصْلِ هَذَا مَعْنَاهُ وَلَفْظُهُ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا، وَلَعَلّهُ تَغْيِيرٌ فِي اللّفْظِ - وَاَللهُ أَعْلَمُ - وَكَانَ مُلْك لخنيعة سَبْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَمُلْكُ ذُو نُوَاسٍ بَعْدَهُ ثَمَانِيّا وَسِتّينَ سَنَةً. قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ2.

1 فِي"اللِّسَان": ذباذب: أَشْيَاء تعلق بالهودج أَو رَأس الْبَعِير للزِّينَة، وَالْوَاحد ذبذب.

2 حكم لخنيعة كَمَا قدر الْمُحَقِّقُونَ قرَابَة عشْرين أَو خمس وَعشْرين سنة، وَحكم ذُو نواس عشر سنوات تَقْرِيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت