فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 2424

قَتَلَتْهُ مَقَاوِلُ خَشْيَةَ الْحَبْسِ ... غَدَاةً قَالُوا: لِبَابِ لِبَابِ

مَيْتُكُمْ خَيْرُنَا وَحَيّكُمْ ... رَبّ عَلَيْنَا، وَكُلّكُمْ أَرْبَابِي

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَوْلُهُ لِبَابِ لِبَابِ: لَا بَأْسَ لَا بَأْسَ، بِلُغَةِ حِمْيَرَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرْوَى: لباب لباب.

نَدم عَمْرو وهلاكه:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمّا نَزَلَ عَمْرُو بْنُ تُبّانَ الْيَمَنَ مُنِعَ مِنْهُ النّوْمِ وَسُلّطَ عَلَيْهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَذُو رُعَيْن تَصْغِيرُ رَعْنٍ وَالرّعْنُ أَنْفُ الْجَبَلِ وَرُعَيْن جَبَلٌ بِالْيَمَنِ1 قَالَهُ صَاحِبُ"الْعَيْنِ"، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ ذُو رُعَيْن.

وَقَوْلُهُ فِي الْأَبْيَاتِ بَعْدَ هَذَا: لَاهِ مَنْ رَأَى مِثْلَ حَسّانَ أَرَادَ لِلّهِ وَحَذَفَ لَامَ الْجَرّ وَاللّامّ الْأُخْرَى مَعَ أَلِفِ الْوَصْلِ وَهَذَا حَذْفٌ كَثِيرٌ. وَلَكِنّهُ جَازَ فِي هَذَا الِاسْمِ خَاصّةً لِكَثْرَةِ دَوْرِهِ عَلَى الْأَلْسِنَةِ. مِثْلُ قَوْلِ الْفَرّاءِ لِهَنّكَ مِنْ بَرَقٍ عَلَيّ كَرِيمٌ. أَرَادَ وَاَللهِ إنّك. وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَرَادَ لِأَنّك وَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ هَاءً. وَهَذَا بَعِيدٌ لِأَنّ اللّامّ لَا تُجْمَعُ مَعَ إنّ إلّا أَنْ تُؤَخّرَ اللّامّ إلَى الْخَبَرِ، لِأَنّهُمَا حَرْفَانِ مُؤَكّدَانِ وَلَيْسَ انْقِلَابُ الْهَمْزَةِ هَاءً بِمُزِيلِ الْعِلّةِ الْمَانِعَةِ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا.

الْمَقَاوِلُ:

وَقَوْلُهُ: قَتَلَتْهُ الْمَقَاوِلُ: يُرِيدُ الْأَقْيَالَ وَهُمْ الّذِينَ دُونَ التّبَابِعَةِ2 وَاحِدُهُمْ: قَيّلٌ مِثْلُ سَيّدٍ ثُمّ خُفّفَ وَاسْتُعْمِلَ بِالْيَاءِ فِي إفْرَادِهِ وَجَمْعِهِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ الْوَاوَ لِأَنّ مَعْنَاهُ: الّذِي يَقُولُ وَيَسْمَعُ قَوْلَهُ، وَلَكِنّهُمْ كَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا: أَقْوَالُ فَيَلْتَبِسُ

1 فِي"الِاشْتِقَاق"والرعن: أنف الْجَبَل النَّادِر حَتَّى يستطيل فِي الأَرْض.

2 يروي الطَّبَرِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن أهل الْيمن يسمون الْقَائِد قيلا انْظُر: 2/491, ط المعارف. وَفِي"الْقَامُوس": الْمَقُول كمنبر اللِّسَان وَالْملك أَو من مُلُوك حمير يَقُول مَا يَشَاء فَينفذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت