فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 169

أخرج الشيخان رحمهما الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ما من مولود إلا يُولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) [1] ، وقد وضع الله عز وجل فطرته في هذا الطفل وجعل والديه أمناء على هذا المولود كأحد الأسباب التي هيأها الله عز وجل للمولود كي ينشا سليمًا كما فطره الله ن ولذلك اعتنى الإسلام بالأسرة لتكون المحضن الهادئ المستقر للطفل ، ولتكون موطن التأثير الأكبر في مجال التربية ، ويتضح ذلك من التشريعات المتعلقة بالأسرة ومنها كفالة الزوج لزوجته كي تتفرغ لمهمتها العظمى في تنشئة الأجيال [2] .

وتتجلى أهمية الطفل عندما نعلم أن الطفولة الإنسانية أطول من أي طفولة في الكائنات الحية الأخرى ن كما تتميز الطفولة الإنسانية بالمرونة والصفاء والفطرية ، وتمتد زمنًا طويلًا يستطيع المربي خلالها أن يغرس في نفس الطفل ما يريد ، وأن يوجهه حسبما يرسم له من خطة ، ويستطيع كذلك أن يتعرف على إمكانياته فيوجهه حسبما ينفعه ، وكلما تدعم بناء الطفولة بالرعاية والإشراف والتوجيه ، كان أثبت وأرسخ أمام الهزات المستقبلية التي ستعترض الطفل في مستقبل شبابه [3] .

(1) 2- البخاري في الجنائز ( 3/ 176 ) باب إذا أسلم الصبي ومسلم رقم (2658) في القدر والموطأ رقم (52) في الجنائز ، ولبترمذي رقم (2139) ، وأبو داود رقم (4714) في السنة .

(2) 3- محمد قطب ، منهج التربية الإسلامية ، (1/96) .

(3) 1- محمد نور سويد ، ص ( 79 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت