ويقول النووي يرحمه الله: النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة ، فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع وآخرها عندهم ذات الدين ، فاظفر أتت أيها المسترشد بذات الدين ، وقال شمر: الحسب الفعل الجميل للرجل وآبائه ، وفي هذا الحديث الحث على مصاحبة أهل الدين في كل شيء - ومنها الزواج - ؛ لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم وبركتهم وحسن طرائقهم ويأمن المفسدة من جهتهم .
-وعن محمد بن مسلمة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إذا ألقى الله عز وجل في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها ) [1] .
-وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ) [2] .
الأم المسلمة نواة البيت المسلم:
يغلب على الأب أن يقضي معظم وقته خارج البيت ، بسبب عمله ، ويغلب على الأم أن تقضي معظم وقتها أو كله داخل البيت ، بسبب عملها أيضًا . لذلك فإن دور الأم في تربية الطفل أكبر من دور الأب ، خاصة وأنها تلازم الطفل في أخطر سنوات حياته ، وهي المرحلة التي تتشكل فيها شخصيته .
(1) 1- أخرجه أحمد وابن ماجه ن وابن حبان والحاكم وصححاه ، وسكت عنه الحافظ في التلخيص .
(2) 2- أخرجه أحمد وأبوداود . وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح .