في
الحديث الشريف
الدكتور / خالد أحمد الشنتوت
الطبعة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله وحده لا شريك له ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ، وبعد:
فإن إسلامية المعرفة تقتضي ( دمج نظام التعليم الديني مع نظام التعليم العام ، بما يتبعه من مدارس وجامعات ) [1] ، وهذا يؤدي إلى 0 نقل المعرفة الإسلامية إلى النظام العام ، والمعرفة الحديثة إلى النظام التعليمي الإسلامي ) ( ص44 ) ، فتنطبع الأجيال الصاعدة بالرؤية الإسلامية منذ طفولتها ، وخلال شبابها وسائر حياتها .
والتربية ــ بشكل خاص ــ يجب ردها إلى كتاب الله وسنة رسوله ، فقد ( بسطت جميع أسس هذه التربية ، وأهدافها وأسالبيها ووقائعها ، ودونت في آيات القرآن العظيم وكتب السنة ، وأصبح من الميسور استنباطها من هذين المرجعين الأسايين ) [2] ، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق ، وهو رب العالمين ، خلق الإنسان وعلمه كيف يربي نفسه وأطفاله ، ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) ( الملك: 14 ) . وعلى هذا فكل نظرية تربوية لا تنطلق من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نظرية ضائعة تقود الناس إلى التيه والضلال ، كما هو الواقع الراهن في الغرب ومن يتبعون خطاه ، حذو القذة بالقذة ، ومن أصدق الأدلة على ذلك ضياع الأجيال الصاعدة في العالم ، وفي بلاد المسلمين ، وتفاقم الازمة التربوية في العالم كله ، وما تعانيه البشرية من آلام ومصائب ليست إلا نتيجة منطقية للتربية الضائعة .
الضياع التربوي المعاصر:
(1) - المعهد العالمي للفكر الإسلامي ، إسلامية المعرفة ،ص (42) .
(2) -عبد الرحمن نحلاوي ، التربية الإسلامية والمشكلات المعاصرة ، ص ( 24 ) .